مشاهدة الجرافيك بالحجم الطبيعي اضغط هنا
استمر تفاعل ملف حلب على نحو دراماتيكي، ففيما يربض عشرات آلاف اللاجئين الهاربين من جحيم الطيران الروسي ونظام الأسد على حدود تركيا، شدّدت أنقرة على أنّها تنتهج سياسة «الحدود المفتوحة»، في ظل قلق أوروبي من أزمة إنسانية وشيكة، في الأثناء، شنّت المعارضة هجوماً على مواقع نظام الأسد في نُبل والزهراء لوقف زحفها.
وقصف المعارضون مواقع شمالي حلب، في سعي لاستعادة زمام المبادرة، ووقف زحف قوات الأسد. وكشفت مصادر عن أنّ فصائل سورية مسلحة، هاجمت أمس، مواقع قوات النظام والمليشيات المتحالفة معها في بلدتي نُبل والزهراء بريف حلب الشمالي، مضيفة أنّ «مقاتلي المعارضة استخدموا في هجومهم صواريخ ومدافع وأسلحة متوسطة».
ولفتت إلى أنّ «استهداف نُبل والزهراء، أتى بعد محاولة قوات النظام السوري التقدم نحو بلدة بيانون».
قصف روسي
على صعيد متصل، قصف الطيران الروسي أمس، بلدتي حيان وعندان شمالي حلب، سعياً لتمكين قوات الأسد والمليشيات المتحالفة معه من استمرار زحفهم باتجاه الحدود السورية التركية.
ونُقل عن مصادر في المعارضة السورية قولها، إنّ «الإيرانيين هم من يقودون معارك شمالي حلب، بالتنسيق مع روسيا»، مؤكّدة أنّ «موسكو تتبع سياسة الأرض المحروقة في المنطقة، حيث دُمرت جراء القصف الروسي غير المسبوق، قرى، منها قرى معرسة الخان».
حدود مفتوحة
في الأثناء، أكّد وزير الخارجية التركي مولود جاوش أوغلو، أنّ بلاده لا تزال تعتمد سياسة الحدود المفتوحة أمام اللاجئين السوريين، دون تحديد موعد للسماح لآلاف السوريين العالقين على معبر حدودي بالعبور.
وقال جاوش أوغلو، لدى خروجه من اجتماع مع نظرائه الأوروبيين في أمستردام: «ما زلنا متمسكين بسياسة الحدود المفتوحة للأشخاص الفارين من عدوان النظام السوري والضربات الروسية، لقد استقبلنا خمسة آلاف، وهناك نحو 50 أو 55 ألفاً آخرين في طريقهم إلى الحدود، لا يمكن أن نتركهم وحدهم هناك، لأنّ الغارات الروسية مستمرّة، وقوات النظام مدعومة من قبل المليشيات الشيعية الإيرانية، تهاجم المدنيين أيضاً».
واتهم أوغلو النظام السوري باستهداف المدارس والمستشفيات والمدنيين.
35000
على الصعيد، قال حاكم إقليم كلس التركي، إن نحو 35 ألف لاجئ سوري وصلوا إلى الحدود قرب مدينة كلس خلال الثماني والأربعين ساعة الأخيرة، ويجري تسكينهم في مخيمات على الجانب السوري من الحدود.
وقال الحاكم سليمان تابسيز للصحافيين، عند معبر أونجو بينار قرب كلس، إنه يمكن توقّع وصول 70 ألف سوري آخر، حال استمرار الضربات الروسية وزحف قوات النظام. مضيفاً: «أبوابنا ليست مغلقة، لكن لا حاجة في الوقت الحالي لاستضافة هؤلاء الناس داخل حدودنا».
تذكير أوروبي
بدورها، قالت رئيسة الدبلوماسية الأوروبية، فيديريكا موغيريني: «تحدثنا مع زميلنا التركي، يجب أن نتذكّر أنّ هناك واجباً أخلاقياً، إن لم يكن قانونياً، بعدم الإبعاد القسري وحماية أولئك الذين يحتاجون الحماية الدولية».
وأشارت إلى أنّ «المساعدات التي يقدمها الاتحاد الأوروبي إلى تركيا، تهدف لضمان أن يكون لديها الوسائل والأدوات والموارد لحماية واستقبال الساعين إلى اللجوء».
قلق نزوح
إلى ذلك، أعرب مفوّض المساعدات الإنسانية، كريستوس ستايليانيدس، عن بالغ قلقه حيال تقارير حول نزوح سكاني جديد من سوريا. وأضاف في بيان: «علاوة على ذلك، فإنّ العمليات الإنسانية تواجه بطئاً شديداً جراء الأعمال العسكرية، تاركة السكان دون مواد غذائية وإمدادات طبية يمكن أن تنقذ حياتهم».
داعياً جميع أطراف النزاع إلى ممارسة ضبط النفس، وضمان حماية الشعب السوري. في الأثناء، أفادت مراسلة وكالة الصحافة الفرنسية، بأنّ المعبر الحدودي التركي اونجو بينار، كان لا يزال مغلقاً أمام آلاف اللاجئين السوريين الهاربين من منطقة حلب.
8
سمحت السلطات التركية لمنظمة «آي إتش إتش» غير الحكومية الإسلامية، بعبور الحدود لتقديم الماء والغذاء والغطاء للاجئين السوريين المتجمّعين في باب السلامة.
وفيما أكّدت مصادر أنّ «ثماني شاحنات تابعة للمنظّمة نقلت مساعدات أمس إلى اللاجئين السوريين، نقلت الصحافة التركية أيضاً، أنّ «الوكالة التركية المكلّفة التعاطي مع الحالات الطارئة، أعدت خطة عاجلة لاستقبال اللاجئين».
