شرع عدد كبير من الأحزاب المصرية في الإعداد لتغيرات جذرية وشاملة في اطارها التنظيمية ومكاتبها السياسية والقيادية استعداداً للمرحلة المقبلة، وفيما يقاوم حزب «مستقبل وطن» ثاني أكبر تكتل برلماني «الانهيار الداخلي» في اعقاب موجة الاستقالات التي ضربت صفوفه، كشفت مصادر عن اتصالات تجري لإعلان اندماج حزب المستقبل مع الوفد الليبرالي.

وفي الأثناء قال الأمين العام لـ «مستقبل وطن» المهندس أشرف رشاد، إن المكتب التنفيذي للحزب اعتمد التشكيلات النهائية للأمانات المختلفة على مستوى الجمهورية، فضلًا عن الاتفاق على تنفيذ معسكر شبابي خلال شهر فبراير الجاري، واعتماد برنامج حديث ومتطور للعضوية خاص بالحزب.

وجاءت تلك التحركات – وفق بيان للحزب - في إطار السعي لضخ دماء جديدة تكون قادرة على التماشي مع متطلبات المرحلة المقبلة التي تتطلب المزيد من بذل من الجهد والعرق من أجل مستقبل أفضل.

ضعف

وبدورها، قالت أستاذة العلوم السياسية بجامعة القاهرة د. نورهان الشيخ إن حزب مستقبل وطن لم يتميز عن باقي الأحزاب السياسية المصرية ويعاني من أزمة ومشكلة كبيرة تجعل الخلافات والانقسامات التي يشهدها حاليًا ليست جديدة أو حتى غير متوقعة.

بل إنه منذ أن أحرز العشرات من مقاعد مجلس النواب كان متوقعًا موجة الاستقالات الجماعية الأخيرة التي ضربت الحزب، متابعة أن حزب «مستقبل وطن» ليس مؤسسًا على أسس سياسية سليمة، بل على العكس، فالحزب دخله الكثيرون على أساس تحقيق مصالح شخصية ونيل العضوية في مجلس النواب، وهو ما تسبب في موجة الاستقالات الجماعية الأخيرة.

تنسيق

من ناحيته أكد رئيس حزب التحالف الشعبي الاشتراكي عبد الغفار شكران ان حزبه يعد العدة من أجل تنسيق العمل بينهم خلال المرحلة المقبلة وتوحيد الرؤى في خطوة تهدف لتحقيق حلم توحيد اليسار المصري في تكتل واحد.

أما على صعيد حزب الوفد الليبرالي، والذي لا يزال يشهد انقسامًا محدودًا بين أعضائه المختلفين حول سياسة رئيس الحزب، قال مصدر رفيع لـ«البيان» ان الحزب يواصل محاولاته من أجل إعادة ترتيب نفسه داخليًا عبر ضم أحزاب جديدة إليه، حيث يحاول رئيس الحزب د. السيد البدوي الوصول لاتفاق نهائي مع بعض الأحزاب من بينهم حزب المستقبل للاندماج تحت راية الوفد.

دوافع

تعتبر «الانتخابات المحلية» المرتقبة في مصر، من بين الدوافع التي أدت لقيام عدد من الأحزاب لهيكلة نفسها داخليًا، قبل انطلاقتها، التي عدها البعض الاستحقاق الأكثر أهمية بعد الاستحقاقات الثلاثة التي نصت عليها خارطة الطريق.