حذر الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي من تدخل دولي محتمل في ليبيا دون استشارة بلاده. وفيما اعتبرت واشنطن الأولوية تنصب على العملية السياسية، اشترط حلف شمال الأطلسي تشكيل حكومة «وفاق وطني» متفق عليها قبل تدخل الحلف للحسم ضد «داعش»..

وفيما واصل المجلس الرئاسي الانتقالي اجتماعاته في الصخيرات المغربية بغرض تشكيل الحكومة تحدثت وسائل إعلام تونسية ان تهديدات بالقتل اجبرته على نقل اجتماعاته من تونس إلى المغرب بينما أبدت مصادر ليبية امتعاضها من الأخبار المتداولة بشأن التوافق على حكومة مصغرة وقالت ان المشاورات لاتزال في بدايتها لافتة إلى ان المجلس قرر تعين ناطق رسمي باسمه لحسم مثل هذه التسريبات.

وفي الأثناء قال الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي إن تونس لن تغلق حدودها مع ليبيا في ظل تدفق الليبيين خوفا من تدخل عسكري محتمل ضد «داعش» وحذر السبسي في كلمة له أمام سفراء وممثلي البعثات الدبلوماسية المعتمدة بتونس من أي تدخل عسكري أجنبي في ليبيا دون استشارة بلاده.

وقال السبسي ان «الدول الصديقة التي تفكر في تدخل عسكري عليها ان تراعي مصالح دول الجوار». وأوضح «أي قرار في هذا الاتجاه يجب ان يخضع إلى استشارة تونس أولاً لأنه قد يفيدكم ولكن قد يسيء لنا».

من ناحيته قال وزير الدفاع الأميركي أشتون كارتر إن الولايات المتحدة تراقب الأحداث في ليبيا بدقة بالغة لكنها لم تتخذ أي قرار بشأن توسيع نطاق دورها هناك.

وأضاف خلال زيارة لقاعدة نيليس الجوية في ولاية نيفادا إن التركيز الآن ينصب على التغيير السياسي في ليبيا. وبينما تعهد الاتحاد الأوربي بدعم حكومة التوافق الوطني وضعها الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرغ شرطاً أساسياً لتدخل الحلف ضد تنظيم داعش وقال «نحن نراقب الوضع في ليبيا باهتمام، وهو يؤكد ضرورة الحل السياسي ووقف إطلاق النار وتشكيل حكومة الوحدة الوطنية».

ناطق رسمي

وفي سياق ذي صلة قرر المجلس الرئاسي تكليف نائب رئيس المجلس فتحي المجبري ناطقًا رسميًا باسم المجلس. وطبقاً لمواقع اخبارية ليبية فإن المجلس ابدى امتعاضه من التسريبات بشأن التوافق على حكومة مصغرة واعتبرها سابقة لأوانها ومضرة بالعملية الجارية.إلى ذلك ذكرت مصادر تونسية أن سبب نقل اجتماعات المجلس الرئاسي إلى المغرب يعود إلى تحذيرات وصلتهم من إمكانية تعرضهم إلى محاولات اغتيال من قبل متشددين قد ينتقلون من ليبيا إلى تونس مستفيدين من سهولة التنقل بين البلدين.