تواصل التراشق الإعلامي بين روسيا ودول غربية وحلف الأطلسي «ناتو» حول تعليق «جنيف 3»، في وقت أطلع المبعوث الدولي بشأن سوريا ستافان دي ميستورا مجلس الأمن على أحدث المستجدات عبر دائرة تلفزيونية. وذكر البيت الأبيض أن الولايات المتحدة تأمل استئناف محادثات السلام السورية بحلول نهاية الشهر الجاري، فيما اعتبرت وزارة الخارجية الأميركية أن روسيا توجه رسائل متضاربة بشأن الحرب في سوريا.
وإلى ذلك، أعلن الأمين العام للحلف الاطلسي ينس ستولتنبرغ ان حملة الغارات الجوية الروسية في سوريا «تقوض الجهود الرامية الى ايجاد حل سياسي» للنزاع في هذا البلد متهما موسكو بانها «تستهدف بصورة رئيسية مجموعات المعارضة».
وقال ستولتنبرغ، لدى وصوله الى اجتماع لوزراء الدفاع في دول الاتحاد الاوروبي في امستردام، ان «تصعيد روسيا وجودها ونشاطها الجوي في سوريا يتسبب ايضا بتوتر متزايد».
الكرملين يرد
ومن جهته، سارع الكرملين الى الإعراب عن رفضه تصريحات أمين عام حلف شمال الأطلسي «ناتو». وقال الناطق باسم الكرملين ديميتري بيسكوف في تصريحات نقلتها وكالة إنترفاكس الروسية للأنباء «إننا لا نعتقد في صحة هذا الرأي. ولا يمكننا أن نوافق عليه». وقال، أمس، إن روسيا لا تتحاشى السبل السياسية أو الدبلوماسية لتسوية الصراع في سوريا، لكنه أوضح أنها ستواصل تقديم المساعدة العسكرية للحكومة السورية.
وفي سياق متصل، أعلن نائب وزير الدفاع الروسي اناتولي انتونوف أن واشنطن رفضت اقتراحا تقدمت به موسكو يقضي بإقامة مركز للتشاور في العاصمة الأردنية عمّان، وذلك لبحث قضايا التعاون في سوريا.
وقال انتونوف «اقترحنا على الأميركيين في المقام الأول ودول غربية أخرى اقامة مركز مشترك للتشاور لتسوية قضايا التعاون. اقترحنا أن يكون المكان المحتمل العاصمة الأردنية عمّان». واضاف انه تم رفض الاقتراح.
وفي سياق دولي، قال الناطق باسم الأمم المتحدة أحمد فوزي إن المبعوث الدولي بشأن سوريا ستافان دي ميستورا أطلع مجلس الأمن أمس على أحدث المستجدات عبر دائرة تلفزيونية.
ومن جهته، قال نائب المبعوث الدولي إلى سوريا، رمزي عز الدين رمزي، إن المنظمة الدولية لا تعتزم إدخال تعديل على دعوات الجولة المقبلة من المحادثات التي تأمل أن تبدأ بحلول 25 فبراير شباط.
وجاءت تصريحات رمزي بعد اجتماعه مع عدد من الشخصيات السورية المعارضة، التي وجهت إليها الدعوة لحضور المحادثات كأفراد وليس كجماعة.
استكشاف نوايا
قال المبعوث الأممي الخاص إلى سوريا ستافان دي ميستورا في مقابلة مع صحيفة «لا ريبوبليكا» الإيطالية أمس، إن الأمم المتحدة «ستتحقق» في 12 فبراير في ميونخ من الرغبة في تحقيق السلام لدى الدول الرئيسية المعنية بالأزمة السورية. وقال «سنذهب إلى ميونخ إلى مؤتمر الأمن في 12 فبراير، من أجل التحقق. لنفهم من الوزراء المعنيين بأي وتيرة ينوون مواصلة هذا المسار».