صمد الأسير كريم يونس 34 عاماً داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي، ليقهر سجانه بعد الحكم عليه بالمؤبد المفتوح عام 1983، بعد اتهامه بقتل جندي إسرائيلي، وتخفيف الحكم من إعدام لمؤبد مفتوح بعد استبدال المحامي الموكل بالدفاع عنه.
والأسير كريم يونس من مواليد 1958 في قرية عارة بالمثلث الشمالي داخل فلسطين المحتلة العام 1948.
بعد 27 جلسة من المحاكمات الإسرائيلية للأسير يونس على مدار عام كامل، صدر الحكم بإعدامه وابن عمه ماهر يونس شنقاً، وجاء هذا الحكم لتحطيم الأسرة نفسياً نظراً لعدم وصول أي سجين لهذا الحكم من قبل، ولبسوا ملابس الإعدام لأشهر عدة قبل تخفيف الحكم إلى المؤبد مدى الحياة.
واعتبرت والدته نفسها سجينة مثل ابنها الخمسيني الأعزب، فقد أمضت أكثر من 30 عاماً بين زيارات دورية مرة كل أسبوعين وانقطاع ومنع من الاحتلال الإسرائيلي، ولم تغب عنه زيارة واحدة طوال هذه الفترة، وقالت له في إحدى الزيارات «هل ما زلت تذكر طريق بيتنا؟».
واحتضن قطاع غزة قبل أيام قليلة الذكرى 34 لاعتقال يونس كأقدم أسير فلسطيني في سجون الاحتلال، والتقى خلال الفعالية جميع الأسرى المحررين الذين عاشوا حياتهم في السجن برفقته.
وقال الأسير المحرر سليم الزريعي والذي أمضى في سجون الاحتلال الإسرائيلي 25 عاماً، إن كريم يونس مدرسة يجب أن يوثق التاريخ نضالاتها وعطاءها الذي لا ينضب على طريق ملاحقة ومحاكمة مجرمي الحرب الإسرائيليين وبناء صرح فلسطيني شامخ عنوانه أن الحرية حق مشروع للشعب الفلسطيني في كافة أماكن تواجده ولكل الشعوب المقهورة.
وجدد الأسير المحرر توفيق أبو نعيم العهد للأسير كريم يونس وللأسير ماهر يونس ولكافة الأسرى، مؤكداً أن الشعب الفلسطيني والمقاومة الفلسطينية لن يتركوا الأسرى وحدهم في معركة الحرية والكرامة.
ووجه الأسير المحرر تيسير البرديني برقية إلى يونس في ذكرى اعتقاله مؤكداً فيها أن فجر الحرية لا بد أن يطلع لا محالة، فلا بد للسجان أن ينكسر أمام إرادة الأسرى في الحرية والحياة وفي العودة إلى ذويهم أحياء مرفوعي الرؤوس ومنتصبي القامة.