أفاد تقييم للاستخبارات الأميركية بتراجع عدد مسلحي داعش الذين يقاتلون في العراق وسوريا إذ تشير التقديرات الأميركية إلى وجود ما يتراوح بين 19 ألفا و25 ألف مقاتل، تراجعا من نحو 500ر31 مقاتل، حسبما قال الناطق باسم البيت الابيض جوش ارنست.
وارجع جوش هذا الانخفاض إلى الجهود العسكرية من الشركاء على الأرض والحملة الجوية التي تقودها الولايات المتحدة وجهود إبعاد المقاتلين الأجانب عن ساحة المعركة. ويرى المسؤولون الاميركيون في تراجع هذه الاعداد دليلا على فاعلية الحملة الجوية التي تقودها واشنطن على رأس تحالف دولي ضد مواقع تنظيم داعش في سوريا والعراق منذ صيف 2014.
وضع مختلف
وإن كان الوضع العام يتجه إلى تراجع أعداد مسلحي داعش فإن الوضع في ليبيا يدفع واشنطن الى البحث في الخيارات المطروحة لمواجهة خطر التنظيم الإرهابي إذ تواجه ادارة الرئيس الأميركي باراك اوباما ضغوطا ونداءات متزايدة من اجل تدخل عسكري اميركي ضد التنظيم المتشدد في ليبيا حيث بات يسيطر على سرت وقسم من الساحل الشمالي على البحر المتوسط.
ويعقد وزراء دفاع دول حلف شمال الاطلسي اجتماعا في بروكسل الاسبوع المقبل لتقييم الحملة التي يشنها التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة ضد التنظيم وللبحث في سبل تكثيف الجهود للقضاء عليه. ويقول الضابط السابق في وكالة الاستخبارات الاميركية «سي آي ايه» باتريك سكينر، والذي يعمل حاليا لدى مجموعة «صوفان» الاستشارية، ان خيارات الولايات المتحدة «الجيدة» في ليبيا محدودة، لكن هناك اجماعا متزايدا بضرورة القيام بشيء.
ويتابع سكينر ان واشنطن تخشى ان يصبح الامر اسوأ بكثير في غضون فترة قصيرة.
ويضيف بمجرد ان يسيطر تنظيم داعش على مكان ما، فإن استرجاعه يصبح صعبا ودمويا ومكلفا للغاية.
وتتزايد المخاوف حول مصير ليبيا التي تشهد فوضى منذ الاطاحة بنظام معمر القذافي في 2011. وساهمت غارات حلف شمال الاطلسي في انهاء حكم القذافي.
ودعت الولايات المتحدة مرارا الى ضرورة تحديد شركاء محليين والتعاون معهم من اجل دحر الإرهابيين في ليبيا.