دعا البرلمان الأوروبي لتشكيل تحالف دولي من أجل مواجهة تنظيم «داعش» في ليبيا قبل أن يطال جيرانها.

وشدد البرلمان، في قرار أصدره أمس، على وجوب أن تركز دول الاتحاد الأوروبي دعمها لحكومة الوحدة الوطنية الليبية، بعد حصولها على ثقة مجلس النواب، وذلك بهدف مساعدتها على إعادة مؤسسات الدولة «والعمل مع الأمم المتحدة وحلف شمال الأطلسي«ناتو» والأطراف الإقليمية من أجل المساعدة على إعادة بناء الأجهزة الأمنية وتشكيل جيش وطني يخضع لسلطة حكومة الوحدة الوطنية ويكون قادراً على مراقبة التراب الليبي بأكمله ومياهه الإقليمية وتأمين حدوده».

وأكد وزير الخارجية الهولندي، ورئيس المجلس الوزاري الأوروبي، بيرت كونديرس أمام النواب الأوروبيين عشية التصويت على القرار، استعداد الاتحاد الأوروبي لتقديم الدعم السياسي والتقني بعد حصول حكومة الوحدة الوطنية على ثقة مجلس النواب. وذكَّر كونديرس بأن «الأولية تتمثل في ضمان أمن السكان ومحاربة داعش».

تعزيز جهود

وأوضح أن الدول الأعضاء بالاتحاد الأوروبي «وافقت على تعزيز جهود التخطيط من أجل توسيع مهمات التدريب ومراقبة الحدود وإطلاقها في غضون أسابيع ودعم الأجهزة الأمنية، بما فيها آليات مكافحة الإرهاب ومراقبة الحدود».

وأضاف كونديرس أن الاتحاد الأوروبي يدعم المسار السياسي والاتفاق الذي توصلت إليه الأطراف المعنية بإشراف الأمم المتحدة.

ودعا القرار لتشكيل تحالف دولي لمواجهة تواجد «داعش» المتزايد في ليبيا والذي يهدد استقرار البلد ويمثل تهديداً لجيران ليبيا في الساحل الأفريقي وكذلك الاتحاد الأوروبي. وشدد النواب على أن «انعدام مراقبة الحدود الليبية وغياب سلطة مركزية ساهما في انتشار تهريب السلاح وحرية تنقل المجموعات المسلحة الليبية والأجنبية».