أعلنت «جبهة القوى الاشتراكية»، وهي أقدم حزب معارض في البلاد، مقاطعة برلمانييها التصويت على التعديل الدستوري، وذلك بحجة أنه «جاء بعد إقصاء الرأي المخالف». وقال الحزب على موقعه الإلكتروني إن مشروع تعديل الدستور «ما هو إلا استمرار لمسلسل العنف الدستوري الممارس ضد الشعب الجزائري منذ دستور عام 1963».
في وقت كشفت تقارير محلية أن قوات 3 ارهابيين بارزين وصلوا إلى البلاد موفدين من زعيم تنظيم داعش لتنشيط الخلايا الإرهابية في الجزائر فيما يبدأ القضاء قريبا محاكمة 20 شخصا بتهمة التجنيد لفائدة التنظيم الإرهابي.
وأوضح أن مشروع الدستور «لا يخدم الشعب الجزائري، ويهدد الاستقرار والانسجام الوطنيين»، وأن الأزمة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والأخلاقية التي تعيشها البلاد، ليست وليدة نص قانوني، ولا يمكن لنص قانوني أن يخرج الجزائر من هذه الأزمة التي تتفاقم يوما بعد يوم.
وأفاد مسؤول كبير بالرئاسة الجزائرية أن المراجعة الدستورية التي سيصوت عليها البرلمان الأحد المقبل ستنهي هيمنة العسكر على الحياة السياسية والمدنية.
وقال المستشار بالرئاسة المكلف بملف محاربة الإرهاب كمال رزاق بارة، للإذاعة الحكومية، إن الدستور الجديد المرتقب يستجيب للتوازنات الجديدة في المجتمع وللتحديات الجديدة. وأوضح أن التعديل الذي يقترحه الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة يتضمن إقامة مؤسسات مدنية وينهي تدخل الجيش في الحياة السياسية. وأضاف بارة إن الجيش سيهتم فقط بدوره الدستوري، وهو الحفاظ على سيادة البلاد وحماية حدودها ووحدتها من المخاطر.
وفي سياق آخر عاد ثلاثة متطرفين جزائريين من سوريا إلى بلدهم، بهدف إطلاق فرع تابع لـ«داعش»، وذكر مصدر من النيابة بمحكمة شرقي العاصمة أن القضاء سيحاكم قريبا 20 شخصا بتهمة التجنيد لفائدة التنظيم المتطرف.
وأفادت صحيفة «الوطن» الجزائرية، الناطقة بالفرنسية، نقلا عن «مصادر أمنية» أن قائد التنظيم «أبو بكر البغدادي» هو من أوفد المتشددين الثلاثة بهدف إطلاق «ولاية الجزائر»، وهم مكلفون، بحسب مصادر الصحيفة، بتنشيط خلايا المنظمات المسلحة بالمناطق الحضرية.
ويترأس مجموعة الثلاثة محمد مريمي، المعروف حركيا لدى الأجهزة الأمنية بـ«أبو مرام الجزائري»، وقد دخل الجزائر عبر الحدود التونسية، ومعه «أبو مهاجر» الذي سافر إلى سوريا في 2012 بهدف «الجهاد»، وهو من جنوب غرب البلاد، أما الثالث فهو غير معروف.
20
أبلغت أجهزة الأمن التونسية نظيرتها الجزائرية في نوفمبر الماضي بأن حوالي 20 متطرفا جزائريا غادروا معاقل الإرهاب بسوريا، واستقروا بليبيا، ولا يستبعد أن هؤلاء قد يعودون إلى بلدهم بهدف تنفيذ أعمال إرهابية.