كشف ناطق حكومي بريطاني أن مؤتمر المانحين لدعم سوريا والمنطقة 2016 والذي يعقد اليوم، يهدف «لتأمين مليارات من الدولارات لتقديم مساعدات إنسانية ملحة للاجئين السوريين خلال هذا العام ومناقشة ملف إعادة إعمار سوريا بعد تشكيل حكومة جديدة تمثل جميع السوريين»، فيما قال العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني إن بلاده تحتاج مساعدة طويلة الأمد للتعامل مع التدفق الضخم للاجئين السوريين، وحذر من أن «السد سينفجر» ما لم يحصل على دعم.

وقال إدوين سموأل، الناطق باسم الحكومة البريطانية لشئون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، إن مؤتمر المانحين لدعم سوريا والمنطقة 2016 المزمع عقده في لندن غداً الخميس لم يوجه دعوات للنظام والمعارضة في سوريا.

وأضاف: «تقتصر مشاركة السوريين على المنظمات غير الحكومية وهيئات المجتمع المدني»، مشيراً إلى أن المؤتمر وجه دعوات إلى قيادات أكثر من 70 بلداً من ضمنها روسيا وإيران ومنظمات دولية غير حكومية إضافة إلى القطاع الخاص.

أزمة كبيرة

وقال سموأل: «الأزمة الإنسانية السورية هي أكبر أزمة إنسانية في العالم وتحتاج إلى تخطيط أفضل يتعدى إرسال الأموال إلى التفكير جديا باليوم الأول لإعادة الإعمار في ظل حكومة انتقالية، بحيث يحصل السوريون على خدمات أساسية مثل الكهرباء والماء والمواد الغذائية الضرورية يومياً».

وأضاف: «أثناء قيامنا بجهود كبيرة من أجل الحل السياسي يجب ألا ننسى أيضا جيل الشباب من اللاجئين السوريين الذي يجب أن نعمل حتى لا يصبح (جيلاً ضائعاً) وعرضة للتطرف».

إعادة الإعمار

ولفت الناطق إلى أن ملف إعادة الإعمار سيكون من بين الملفات البارزة التي سيتم مناقشتها خلال المؤتمر، حيث كانت بريطانيا أعلنت منذ فترة عن عزمها تقديم أكثر من مليار دولار أميركي لإعادة إعمار سوريا.

وأضاف: «الأمل الأول للسوريين اللاجئين هو العودة إلى وطنهم ومنازلهم، ويجب أن نساعدهم لتحقيق هذا الأمل عبر إعادة الإعمار على المدى الطويل للبنية التحتية المدمرة، بالاستفادة من خبرات الأمم المتحدة والمؤسسات المالية الدولية والقطاع الخاص».

إعادة التوطين

ولفت إلى أنه سوف تتم دعوة دول الاتحاد الأوروبي وغيرها من المانحين للمساهمة بأكبر قدر ممكن للوصول لمبلغ 73ر7 مليارات دولار لتلبية الاحتياجات الملحة بموجب نداءات سنة 2016.

وقال سموأل إن إعادة توطين اللاجئين ليست من المواضيع التي يركز عليها المؤتمر، وإنما جمع أكبر قدر ممكن من الأموال لتأمين مساعدات عاجلة للسوريين على المديين القصير والطويل، والتأكيد على منح السوريين أمل العودة إلى وطنهم ومنازلهم، فضلاً عن توفير التعليم.

الأردن يعاني

في السياق، قال العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني إن الأردن يحتاج مساعدة طويلة الأمد من المجتمع الدولي للتعامل مع التدفق الضخم للاجئين السوريين وحذر من أن «السد سينفجر» ما لم يحصل على دعم.

 وفي مقابلة مع هيئة (بي.بي.سي) بثتها أمس، قال الملك عبد الله إن أزمة اللاجئين تفرض عبئاً على الخدمات الاجتماعية في الأردن وتهدد استقرار المنطقة.

وقال «يعاني الأردنيون من محاولة العثور على فرص عمل ومن الضغوط على البنية التحتية وبالنسبة للحكومة فإنها متضررة عندما يتعلق الأمر بالنظام التعليمي والرعاية الصحية. أعتقد أن السد سينفجر إن عاجلاً أو آجلاً». وقال «الشعب الأردني وصل مرحلة الغليان».

اتصال

بحث الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير دولة قطر وديفيد كاميرون رئيس الوزراء البريطاني خلال اتصال هاتفي، عدداً من الموضوعات المتعلقة بمؤتمر المانحين في لندن غداً. وتم خلال الاتصال الذي أجراه كاميرون الليلة قبل الماضية مع أمير قطر، استعراض تطورات الأوضاع على الساحة الدولية والجهود المبذولة بشأن الأزمة السورية.