تابعت قوات النظام السوري أمس، تقدمها في محافظة حلب في شمال سوريا لتصبح على بعد خمسة كيلومترات من بلدتي نبل والزهراء المحاصرتين من الفصائل المقاتلة، وتقترب كذلك أكثر من الحدود مع تركيا، في وقت تواصلت الاشتباكات في مختلف المناطق السورية، وطال بعضها مناطق في غوطة دمشق بالبراميل المتفجرة.
وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن، «تابعت قوات النظام تقدمها في ريف حلب الشمالي، حيث سيطرت على قرية حردتنين وعلى القسم الشمالي من بلدة رتيان بعد اشتباكات عنيفة مع الفصائل المقاتلة والمتشددة وجبهة النصرة، تزامناً مع شن الطائرات الروسية ضربات جوية مكثفة».
ويأتي تقدم قوات النظام في ريف حلب الشمالي غداة سيطرتها أول من أمس على قريتي تل جبين الاستراتيجية ودوير الزيتون، إثر هجوم مدعوم من الطيران الروسي، في محاولة لتضييق الخناق على مقاتلي الفصائل وقطع طرق إمدادهم إلى مدينة حلب التي تشهد منذ صيف 2012 معارك بين قوات النظام والفصائل المقاتلة.
اشتباكات
وبحسب المرصد، «تستمر الاشتباكات بين قوات النظام والفصائل وأبرزها جبهة النصرة داخل قرية رتيان وعلى أطرافها»، وأسفرت الاشتباكات المستمرة منذ أول من أمس عن مقتل أكثر من 15 عنصراً من قوات النظام والمسلّحين الموالين لها، وأكثر من عشرين من مقاتلي الفصائل.
وباتت قوات النظام، وفق عبد الرحمن، على بعد خمسة كيلومترات من بلدتي نبل والزهراء اللتين تحاصرهما الفصائل منذ العام 2013. وقال «إذا استكملت قوات النظام سيطرتها على رتيان، تبقى أمامها قرية معرسة الخان التي يتواجد فيها عدد قليل من مقاتلي الفصائل، قبل وصولها إلى نبل والزهراء».
وبحسب المرصد، يوجد «أكثر من خمسة آلاف مقاتل موالين لقوات النظام» في نبل والزهراء، وقد «تلقوا تدريبات على أيدي حزب الله اللبناني».
قصف القنيطرة
إلى ذلك، جدّدت قوات النظام قصفها لمناطق في قريتي أم باطنة وممتنة بريف القنيطرة الأوسط، حيث تتعرض مناطق في الريف منذ أشهر عدة لقصف من قوات النظام أسفر عن قتلى وجرحى.
وأكد المرصد السوري مقتل مقاتلين اثنين من الفصائل المسلّحة أحدهما ناشط إعلامي، خلال اشتباكات بجبلي الأكراد والتركمان في ريف اللاذقية الشمالي، فيما استهدفت الفصائل المقاتلة بقذائف المدفعية تمركزات لقوات النظام في قاعدة تل حماميات بريف حماه الشمالي.
وتدور اشتباكات بين قوات النظام والمسلحين الموالين لها من جهة، وعناصر تنظيم داعش من جهة أخرى في محيط قرية الصبورة بريف حماه الشرقي، فيما تستمر الاشتباكات العنيفة في محور قرية حربنفسه بريف حماة الجنوبي، بين قوات النظام والفصائل المقاتلة، تترافق مع استمرار القصف العنيف من قوات النظام.
نفي تقرير
ونفت جماعة جيش الإسلام المسلّحة في سوريا تقريراً لوزارة الدفاع الروسية أفاد بأن طائراتها دمرت مخزن منتجات نفطية تابعاً لها في مناطق تسيطر عليها الجماعة في الضواحي الشرقية للعاصمة السورية. ونفى جيش الإسلام التقرير الروسي في بيان عبر البريد الإلكتروني أثناء الليل.
وقصفت قوات النظام مناطق في حي جوبر عند أطراف العاصمة من جهة المتحلق الجنوبي، ولم ترد معلومات عن خسائر بشرية، فيما ارتفع إلى 24 عدد البراميل المتفجرة التي ألقاها الطيران المروحي أمس، على مناطق في مدينتي داريا ومعضمية الشام بالغوطة الغربية.
موسكو تطلب تفسيراً للقصف التركي
أشار ناطق باسم وزارة الدفاع الروسية ايغور كوناشينكوف، إلى شريط فيديو يظهر «مدفعية متمركزة على الحدود من الجهة التركية وهي تطلق النار باتجاه بلدات سورية قريبة من الحدود». وأضاف «ننتظر رد فعل سريعاً وتفسيراً من حلف شمال الأطلسي ووزارة الدفاع الأميركية على تصرفات القوات المسلحة التركية».
وأدانت السلطات السورية «الانتهاكات التركية» لسيادة أراضيها عبر قصفها بالمدفعية منطقة حدودية في ريف اللاذقية الشمالي في غرب البلاد، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الرسمية ليل الاثنين.
ونقلت الوكالة عن مصدر رسمي في وزارة الخارجية السورية أن «السلطات التركية قامت (أمس) بإطلاق النار من مدفعية الجيش التركي باتجاه جبل عطيرة في الريف الشمالي لمدينة اللاذقية ما أدى إلى وقوع إصابات بين صفوف المدنيين».
