ذكر مصدر أمني في محافظة صلاح الدين العراقية، أمس، أن أحد عناصر تنظيم داعش قتل وأصيب أربعة من رجال الشرطة، في عملية تطهير شمال شرق تكريت (على بعد 170 كيلومتراً شمال بغداد).
وقال المصدر، إن «عنصراً من داعش قتل وأصيب أربعة من رجال الشرطة العراقيين بجروح، في عملية تطهير لمناطق مجاورة لضفة نهر دجلة الشرقية في ناحية العلم» 15 كيلومتراً شمال شرقي تكريت.
مشيراً إلى أنه مازالت هناك بعض عناصر داعش التي تختبئ في بعض الجزر داخل حوض نهر دجلة وينفذون هجمات محدودة ضد المواطنين وقوات الأمن العراقية. وأوضح أن محاولات القوات الأمنية لم تفلح حتى الآن في القضاء عليها، بسبب كثافة الغطاء النباتي في المناطق التي يختبئون فيها.
وعلى صعيد آخر، أفاد المصدر بمقتل امرأتين وإصابة ثلاثة أشخاص آخرين بينهم طفل من عائلة واحدة، أمس، في انفجار عبوة ناسفة زرعها عناصر من «داعش» في طريق نيسمي في جبال حمرين الذي يسلكه الفارون من قضاء الحويجة بكركوك إلى ناحية العلم بصلاح الدين.
سحب قوات
في الأثناء، أثار سحب قوات مكافحة الإرهاب، الجناح الضارب في الجيش العراقي، من الرمادي، تكهنات عدة، لاسيما أنه جاء بقرار مباشر من القائد العام للقوات المسلحة حيدر العبادي، بناء على توصية من المستشارين الأميركيين، فيما عزا عضو مجلس محافظة الأنبار، عيد عماش، تأخر معارك تطهير مناطق القاطع الشرقي للرمادي إلى كثرة العبوات الناسفة التي زرعها تنظيم داعش وطبيعة التضاريس في تلك المناطق.
ويرى متابعون للعمليات العسكرية، أن سحب قوات مكافحة الإرهاب من الرمادي، كان الهدف منه إعادة الاستقرار للعاصمة بغداد، فيما رأى آخرون أن هذه القوات الضاربة، أصيبت بالإنهاك، وفقدت الكثير من عناصرها الذين تم تدريبهم من قبل المستشارين الأميركيين، ما يتطلب إعادة تهيئة وتنظيم.
مهمات هجومية
ويؤكد قائد جهاز مكافحة الإرهاب، الفريق الركن عبدالغني الأسدي، أن مهام قواته «هجومية»، وتغادر المكان فور إنجاز الواجبات المكلفة بها، لتقوم قوات أخرى بمسك الأرض، فيما تستعد قواته لمهام قتالية أخرى، موضحاً أن «قوات الجهاز ستتقدم خلال الأيام المقبلة، لتحرير ما تبقى من أراضي الأنبار من قبضة تنظيم داعش الإرهابي».
وقال الأسدي، في تصريح صحافي: «نحن ننتظر قرار الجهات العليا لغرض الهجوم على العدو وتحرير ما تبقى من أراضي الأنبار».
وقال عضو مجلس محافظة الأنبار عيد عماش الكربولي، إن القوات الأمنية مستمرة في معارك التطهير في قواطع المسؤولية في مدن الأنبار، لكن هناك تأخير في معارك الحسم ضد عصابات داعش في القاطع الشرقي للرمادي، بسبب كثرة العبوات الناسفة وصعوبة تضاريس المنطقة.
وأضاف إن مداخل مناطق شرقي الرمادي مفخخة بالعبوات الناسفة، إضافة إلى عدد كبير من مباني ومنازل المدنيين، ما يشكل صعوبة في عملية التقدم.
