قال نقيب أصحاب محطات المحروقات والغاز فهد الفايز إن نسب التخفيضات التي قامت بها الحكومة على أسعار المحروقات كانت أعلى من أسعار السوق العالمي، مشيراً إلى أنه كان يتوقع أن تكون نسب التخفيضات من 8 – 12 في المئة، في حين عمدت الحكومة إلى تخفيض الأسعار إلى 4.8 فقط.

وأضاف، في تصريح لـ«البيان»، أن الحكومة اعتمدت على أسعار الحد الأدنى، مشيراً إلى تفهمه بأن هناك حسابات في خسائر الإيرادات المتوقعة المبنية على موازنة 2016، وأنها كانت مفاجئة للحكومة، وبهذا عمدت إلى التخفيض بحدود دنيا، لكنها في المقابل لا تعلن ذلك للمواطنين أو الجهات المعنية مثل النقابة.

وأكد نقيب أصحاب محطات المحروقات والغاز وجود خسائر متحققة للحكومة من انخفاض أسعار المحروقات، في مقابل ما كانت تستند إليه التوقعات الرسمية حيال ذلك، لكن في المقابل كان على الحكومة أن تعلن أن هذا الفارق سيجري وضعه في صندوق تحوطي لأي مفاجئ قادم بأسعار النفط، لا أن تقول إن الأرقام واقعية.

بدوره، قال الخبير الاقتصادي الأردني في مجال الطاقة والتكرير خالد الزبيدي إن المعادلة المعتمدة رسمياً غير منصفة وغير واضحة، وفي الوقت نفسه ترفض الحكومة الكشف عن المعطيات التي يجري اعتمادها.

وأضاف لـ«البيان» أن الحكومة قالت سابقاً إن هذه المعادلة تتبع تطورات الأسعار في الأسواق الدولية، إلا أن عملية التسعير التي تجري على الأرض لا تتوافق مع الأسعار السائدة في الأسواق الدولية، وحتى في الأسواق غير النفطية.

وقال إن أسعار المحروقات في الأردن أغلى من مثيلتها في الولايات المتحدة بـ50 في المئة، علماً بأن أميركا تستورد نصف احتياجاتها، ولديها ضرائب وكلف عالية في النقل والتوزيع والتأمين.

وأكد وجود ضرائب غير معلن عنها تعتمدها الحكومة الأردنية في احتساب قيمة التسعيرة، وقال: «لو حسبت الأسعار الحالية والتكرير نجد أن الحكومة تستوفي أكثر من ذلك»، مشيراً إلى أن المعادلة المعتمدة لا تراعي المواطنين والمستثمرين في البلاد.

أما رئيس جمعية المحاسبين الأسبق محمد البشير فقال لـ«البيان» إن نسبة تخفيض أسعار المحروقات متواضعة، ولا تستقيم مع هبوط النفط في العالم.

وأشار إلى عدم إفصاح الحكومة عن الحساب الختامي لفاتورة النفط السنوية، وهو ما يؤكد مرة أخرى أن ما تسعره هو فوق طاقة المواطنين، ولا يساعد على النهوض الاقتصادي ولا يخفف كل مدخلات الصناعة والخدمات.

وأكد ضرورة أن يطلع ذوو العلاقة، وخاصة نقابة المحروقات، على المعادلات المعتمدة في التسعيرة، وقال: «هناك مسؤوليات تجاه تأثير ارتفاع أسعار الفاتورة النفطية وبالنتيجة في الاقتصاد».