أعلن رضا بالحاج مستشار الرئيس التونسي الباجي قايد السبسي، وعضو حزب حركة نداء تونس، استقالته من منصب مدير الديوان الرئاسي. وأكد مصدر إعلامي برئاسة الجمهورية استقالة رضا بلحاج من منصبه صباح أمس. وقال بلحاج في نص استقالته، التي نشرت إنه أعلن خلال لقائه الرئيس استقالته من منصبه، تمهيداً لعودته للعمل السياسي.

وأوضح في نص الاستقالة: «صارحت سيادته بأن مهمتي مديراً لديوانه قد استكملت أهدافها وأني قد قررت أخذ مهلة تفكير تمهيداً لعودتي إلى الشأن العام والعمل السياسي، وقد شكرت سيادة الرئيس على تفهمه لموقفي». ولم يكشف بلحاج وهو أحد مؤسسي حزب حركة نداء تونس بشكل واضح أسباب استقالته، لكنها تأتي لتكشف عن المزيد من الخلافات والانقسامات، التي تعصف بالحزب مع تصاعد نفوذ نجل الرئيس حافظ قايد السبسي.

على الصعيد ذاته، علمت «البيان» من مصادر مطلعة، أن الرئيس السبسي هو من بادر بدعوة بالحاج إلى تقديم استقالته، مشيرة إلى أن «بالحاج دخل في خلافات مع حافظ قائد السبسي نجل الرئيس، والقيادي بالحزب على خلفية التعديل الحكومي، الذي أعلن عنه أوائل يناير الماضي».

وأضافت المصادر أن «السبسي كان خلال الفترة الماضية غاضباً من بالحاج، حيث حمله جزءاً مهماً من المسؤولية عن الأزمة العاصفة، التي يعرفها حزب نداء تونس».

ومن المنتظر أن يعلن بالحاج استقالته من حزب حركة نداء تونس خلال الأيام المقبلة، في انتظار إعلانه عن الكيان أو المشروع الحزبي الذي سيلتحق به وفقاً للمصادر ذاتها.

استبعاد يسار

وشدد مراقبون على أنه وباستقالة رضا بالحاج يكون السبسي قد تخلص ممن كان يسمى سابقاً بـ «الرجل القوي» في قصر قرطاج، وآخر القياديين المحسوبين على الجناح اليساري في حركة نداء تونس، الذين تتهمهم حركة النهضة بمعاداتها وتصفهم بالاجتثاثيين والاستئصاليين.

أغان متطرفة

إلى ذلك، تسببت أغان متطرفة صادرة عن موبايل في نشوب شجار بين شبان بأحد مراكز التكوين المهني بتونس، ما أفضى بدوره إلى الكشف عن خلية إرهابية كانت تخطط لعمليات انتحارية، وفق ما أفادت وزارة الداخلية. ولفتت الوزارة إلى أن الكشف عن الخلية الإرهابية بدأ بشجار نشب بين متدربين في مركز للتكوين المهني بمدينة المنستير على خلفية مطالبة أحد المتشاجرين زميله في الغرفة بالتخفيض في صوت الأغاني، التي يبثها عبر الموبايل، وهي ذات منحى إرهابي.