في ظلّ التحضير لجلسة انتخابات الرئاسة بنسختها الـ35، وهي الثانية لهذا العام، من المنتظر أن تشكّل جلسة مجلس الوزراء اليوم الاختبار الثاني لتطبيع عمل المجلس، بعد جلسة التعيينات الأخيرة التي اعتبرت إيذاناً بالاتفاق على عودته إلى الانعقاد أسبوعياً وكلما دعت الحاجة، من دون أيّ تعطيل أو مقاطعة.

وعلى جدول أعمال الجلسة الوزارية طلب وزير العدل اللواء أشرف ريفي إصدار مرسوم بإحالة قضية الوزير السابق ميشال سماحة الذي ما يزال يُحاكم أمام محكمة التمييز العسكرية، إلى المجلس العدلي. إلى ذلك، يتوجّه الرئيس تمام سلام إلى لندن، غداً، لترؤس وفد لبنان إلى مؤتمر الدول المانحة الذي يُعقد الخميس المقبل، في ما يخصّ النازحين السوريين.

على صعيد آخر، وفي وقتٍ طغت الاشتباكات بين «جبهة النصرة» وتنظيم داعش على المشهد العسكري في جرود بلدة عرسال الحدوديّة، برزت زيارة قائد الجيش العماد جان قهوجي للولايات المتحدة الأميركيّة، حيث أوضح مصدر عسكري رفيع لـ«البيان» أنّ هدف الزيارة هو التنسيق في مجال مكافحة الإرهاب.

وعمّا تردّد عن لائحة جديدة من الأسلحة سيطلبها قهوجي من القيادة العسكريّة الأميركيّة، أكّد المصدر أنّ عملية التسليح هي عبارة عن استمرارية ضمن استراتيجية أميركيّة لدعم الجيش وزيادة قدراته للتصدّي للإرهاب وحفظ الأمن والاستقرار الداخلي.

الملفّ الرئاسي

وعلى خط الاستحقاق الرئاسي، تشير كل الأجواء إلى أن لا نصاب رئاسيّاً في جلسة انتخاب الرئيس في 8 من الجاري، إذ لا مؤشرات تحسم ترشيحاً، ولا معطيات توحي بالبتّ في المسار، ما يعني أن الجلسة ستكرّر سابقاتها. وفيما لا يُتوقّع تسجيل أي خرق إيجابي قريب قبل موعد الجلسة المقبلة التي لن يحضرها المرشحان المتنافسان، تردّدت معلومات مفادها أن التيار الوطني الحرّ سيحاول، بعد «تفاهم معراب» مع القوات اللبنانية، إعادة وصل ما انقطع مع تيار المستقبل، لعلّه يؤمّن النصاب السياسي أو الميثاقي لانتخاب عون.

مواقف

يمكن إيجاز مواقف المعنيين بالاستحقاق الرئاسي على الشكل الآتي: ترحيب وطني بـ«اتفاق معراب»، وتأكيد مكرّر من «حزب الله» تمسكه بترشيح عون، وعودة النائب وليد جنبلاط خطوة إلى الخلف عبر استمرار ترشيح النائب هنري حلو، وتمسّك تيار «المستقبل» بترشيح فرنجية مع عودة الحرارة إلى خط التواصل مع «الوطني الحر».