أطلقت الأمم المتحدة، على هامش المحادثات السورية الجارية في جنيف، وقبيل أيام من انعقاد مؤتمر «دعم سوريا والمنطقة»، الرابع من فبراير الجاري في لندن، بهدف حشد مزيد من الدعم لمواجهة الأزمات الإنسانية في سوريا، تأكيداتها أن تجويع المدنيين جريمة حرب لا تسقط بالتقادم أو بالاتفاقات السياسية.

وشدد مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، زيد بن رعد، على ضرورة فك الحصار عن مناطق في سوريا والإفراج عن المعتقلين، وهي جزء من المبادرات الإنسانية التي تطالب بها المعارضة لبدء مباحثات «جنيف 3».

وتحدث زيد بن رعد عن الهواجس التي تعتري مفوضية حقوق الإنسان في إفادة صحفية في جنيف، وقال: إن تجويع المدنيين السوريين قد يرقى إلى مستوى جرائم الحرب ويشكل جريمة ضد الإنسانية يجب محاكمة مرتكبيها، ولا ينبغي أن يشملها أي عفو مرتبط بإنهاء النزاع، الذي أسفر منذ 2011 عن مقتل أكثر من 260 ألف شخص.

وأضاف قائلاً: «في حالة سوريا، نحن هنا لتذكير الجميع بأنه حيث تكون هناك مزاعم تصل إلى حد جرائم الحرب أو الجرائم ضد الإنسانية فإن العفو غير جائز».

مؤتمر المانحين

وإلى ذلك، يجتمع رؤساء دول وحكومات ووزراء من جميع أنحاء العالم في لندن في مؤتمر «دعم سوريا والمنطقة»، في الرابع من فبراير الجاري، بهدف حشد مزيد من الدعم المالي وتنفيذ التعهدات السابقة للدول من أجل مواجهة الأزمات الإنسانية التي تسببت بها الحرب في سوريا.

وتشارك بريطانيا والكويت وألمانيا والنرويج، إضافة إلى الأمم المتحدة، في جهود استضافة وتنظيم المؤتمر الدولي الرابع من نوعه، الذي يهدف إلى جمع الأموال لتلبية الاحتياجات الفورية وعلى الأجل الطويل للمتضررين من الأزمة.

ويتوجه أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح إلى بريطانيا للمشاركة في رئاسة المؤتمر، حيث سيتم تكريمه كقائد للعمل الإنساني.