استنكر مسؤول سوداني رفيع ما تروج له بعض الجهات بأن مواقف السودان الاخيرة بالتحالف مع السعودية أملتها الأزمة التي يواجهها اقتصاده، وشدد على أن ذلك هو المسار الصحيح للعلاقات السودانية العربية عموما والذي سلكه منذ استقلاله، في ذات الوقت أكد وقوف السودان القوي مع أي تحالف ضد الإرهاب.

وقال نائب رئيس لجنة الشؤون الخارجية بالبرلمان السوداني متوكل محمود التجاني لـ«البيان» إن ما اتخذه السودان أخيراً من مواقف تجاه قضايا الأمة العربية يمثل المسار الصحيح للعلاقات السودانية، وقال إن التحالف مع المحور السعودي الخليجي يمثل الموقف الثابت للسودان منذ استقلاله.

استغراب ودهشة

وأبدى التجاني استغرابه من ما تروج له بعض الجهات بأن السودان وقف إلى جانب التحالفات التي تقودها السعودية بغرض الحصول على أموال للخروج من ضائقته الاقتصادية وشدد على أن ذلك هو الموقف الطبيعي في علاقته السودان مع السعودية ودول الخليج، والذي يعتبر الاتجاه الغالب لعامة السودانيين.

وفيما يتعلق بمكافحة الإرهاب قال التجاني إن بلاده قدمت الكثير بشأن الملف، وأكد أن السودان قدم للعالم نموذجا للإسلام الوسطي، الذي يبتعد عن الغلو والتطرف، مؤكدا أن جميع أهل السودان يأخذون بالمنهج الوسطي بكافة مستوياتهم ومناهجهم التعليمية.

وأشار إلى أن أهل السودان وبمشاربهم المتعددة أخذوا الإسلام عن الطرق الصوفية التي لها الدور الأكبر في نشر الإسلام المعتدل في كل أنحاء البلاد، وقال إن السودان يقدم برنامجا في الإسلام الوسطي يقوم الآن بالترويج له عالميا، وكشف عن مبادرات من بعض الدول الأوروبية وطلبات بأن يقوم السودان بتأهيل بعض الدعاة المبشرين بالمنهج المعتدل الأمر الذي اعتبره اعترافاً بحق السودان في محاربة الإرهاب.

وأكد التجاني بأنه من الطبيعي أن يقف السودان مع أية دعوة أو مبادرة سواء جاءت من السعودية أو غيرها من الدول بتكوين أي تحالفات ضد الإرهاب وأضاف بالقول «الإرهاب ليس له وطن أو دين، فهو بعيد الأديان والأوطان».

زيارة وفد

وحول العلاقات السودانية الأميركية كشف مسؤول البرلمان السوداني عن بعض الاختراقات، غير أنه أكد بأنها لا تزال في إطار المحاولات الساعية لإحداث اختراق أكبر، واعلن عن زيارة سيقوم بها وفد من البرلمان السوداني إلى الولايات المتحدة للمشاركة في مؤتمر بشأن المخدرات ومواصلة اجتماعات البرلمان العالمي.