أعلنت قيادة عمليات الأنبار، أن القوات الأمنية باشرت بقصف مدفعي تمهيدي لتدمير معاقل تنظيم داعش في منطقة السجارية، شرقي الرمادي، فيما طالب مجلس العشائر المتصدية للإرهاب، القوات العراقية والأميركية بمسك الحدود بين العراق وسوريا لمنع تدفق عناصر تنظيم داعش من العرب والأجانب، مؤكداً أن عناصر التنظيم يتم تدريبهم وتسليحهم في سوريا قبل نقلهم إلى محافظة الأنبار.

وقال قائد عمليات الأنبار اللواء الركن إسماعيل المحلاوي، في تصريح صحافي، إن القوات الأمنية نفذت عملية عسكرية فعلية لتطهير منطقة السجارية، 17 كيلومتراً شرقي الرمادي، ومن خلال قصف مدفعي تمهيدي لتدمير معاقل التنظيم الإرهابي، مشيراً إلى أن القوات الأمنية من الجيش والفرقة الثامنة والشرطة وبدعم من طيران التحالف تكثف قصفها المركز على تجمعات تنظيم داعش وتدمير تحصيناته في محيط منطقة السجارية لضمان تحريرها بالكامل.

من جانبه، أعلن رئيس مجلس قضاء الخالدية في محافظة الأنبار، عن مقتل المسؤول المالي لتنظيم داعش في الرمادي.

وقال علي داود إن القوات الأمنية نفذت عملية أمنية استهدفت اجتماعاً لقادة تنظيم داعش في منطقة السجارية، ما أسفر عن مقتل المسؤول المالي للتنظيم في مدينة الرمادي المدعو محمد ثامر البدراوي وأربعة من معاونيه، مبيناً أن العملية استندت إلى معلومات استخبارية دقيقة.

وفي سياق مشابه، ذكر بيان لخلية الإعلام الحربي العراقي، أن طيران التحالف الدولي وجه ضربة جوية استهدفت اجتماعاً لقادة كبار من تنظيم داعش الإرهابي في منطقة الزاب في أطراف كركوك، أسفرت عن قتل أكثر من 60 إرهابياً، وتدمير 15 عربة بالكامل.

من جانب آخر، تحدثت مواقع مقربة من تنظيم داعش عن إسقاط طائرة استطلاع أميركية فوق الكرمة شمال شرقي الفلوجة وتدمير دبابة من طراز أبرامز وكاسحة ألغام وعربة همر ومدرعة إثر تفجير عدة عبوات ناسفة في سدة الصوفية شرقي الرمادي.

وأشارت إلى مقتل القائد في لواء المنتظر، المنضوي بالحشد الشعبي، علي شناوي الساعدي، المعروف بـ«أبو سعد الساعدي»، في قاطع الثرثار التابع لمحافظة الأنبار غرب العراق. وفي سياق ذي صلة، قال عضو مجلس عشائر الأنبار الشيخ تركي العايد الشمري، إن عمليات تطهير مدن الأنبار لن تنجح إلا بمسك الحدود العراقية السورية غرب الأنبار.

رواتب الحشد

وبالمقابل، ذكرت مصادر قيادية في «الحشد الشعبي»، أن عدم صرف مرتبات متطوعي الحشد تسبب بتهديد بعض الفصائل في صلاح الدين بالانسحاب من مواقعها، كما ألمحت لاتخاذ إجراءات أخرى إذا استمر القطع.

وعزت هيئة الحشد الأمر إلى «خلل إداري»، لكن نائباً عن كتلة بدر قال إنها «مؤامرة أميركية» جديدة لإبعاد المقاتلين الشيعة عن المعارك.

وكان عضو لجنة الأمن والنائب عن الأنبار محمد الكربولي، قال قبيل انطلاق معارك الرمادي، إن رئيس الحكومة أبعد الحشد الشعبي بمسافة 65 كيلومتراً عن الرمادي بـضغط أميركي.

من جانبها هددت «كتائب سيد الشهداء»، إحدى فصائل الحشد الشعبي بالانسحاب من قضاء بيجي في حال عدم صرف رواتب عناصرها للأشهر الماضية.

وقالت في بيان، إن «كتائب سيد الشهداء تهدد بالانسحاب من بيجي في حال عدم صرف رواتب الأشهر الماضية».

قتلى

ذكر بيان لخلية الإعلام الحربي العراقي، أن من بين القتلى نتيجة الضربة التي وجهها طيران التحالف الدولي في منطقة الزاب من يسمى والي كركوك المدعو محمد الوزيري والمدعو أبو جون قائد العمليات الخاصة لداعش، كما كان من بين القتلى المدعو أبو محمد الليبي الجنسية، وأبو أسعد الشيشاني قائد القوات الخاصة.

منظمة حقوقية تتهم «الحشد» بارتكاب جرائم حرب

قالت منظمة دولية حقوقية تعنى بالدفاع عن حقوق الإنسان أمس، إن عمليات خطف وقتل نفذها مقاتلو الحشد الشعبي ضد عشرات المدنيين السنة في المقدادية (في محافظة ديالى) هذا الشهر والاعتداءات على ممتلكاتهم قد تصل إلى جرائم حرب.

وقالت المنظمة إن أعضاء في «منظمة بدر» و«عصائب أهل الحق»، وهما من الجماعات الرئيسية في قوات الحشد الشعبي، هي المسؤولة عن هجمات انتقامية وصفتها بأنها تمثل «انتهاكات خطيرة للقانون الإنساني الدولي».

وقال جو ستورك، نائب مدير «هيومن رايتس ووتش» في الشرق الأوسط: «مرة أخرى يدفع المدنيون ثمن فشل العراق في احتواء الميليشيات الخارجة عن السيطرة». وأضاف: «الدول التي تدعم قوات الأمن العراقية وقوات الحشد الشعبي يجب أن تصر على أن تضع بغداد حدا لهذه الانتهاكات القاتلة».

ونقلت «هيومن رايتس ووتش» عن سكان في المقدادية قولهم إن مقاتلين شيعة كانوا وراء هجمات على منازلهم ومساجدهم.