فتك الجوع مجدّداً بسكان مضايا، مودياً بحياة 16 شخصاً في أسوأ مأساة إنسانية، وفيما قدّر عدد من قتلوا في الغارات الروسية من مدنيي سوريا بنحو 1400 منذ بدء التدخّل، أحصى معارضون عدد ضحايا «داعش» بالآلاف خلال 19 شهراً.
واستمر نظام الأسد في تنفيذ سياسة «الموت جوعاً» بحق سكان مضايا، إذ كشفت منظمة أطباء بلا حدود، في بيان أمس، عن وفاة 16 شخصاً آخرين، بسبب الجوع في بلدة مضايا التي تعاني حصاراً قاسياً من قوات نظام الأسد، منذ دخلتها قوافل المساعدات منتصف يناير الجاري.
وقدّرت المنظّمة حالات سوء التغذية في البلدة بـ320 بينها 33 حالة تعاني سوء تغذية حادة، ما يضعهم تحت خطر الموت حال لم يتلقوا العلاج السريع والفعّال، مشيرةً في الوقت ذاته إلى أنّ العدد قد يكون أكبر. ولفتت في بيان إلى أنّها أُبلغت بوفاة 46 شخصاً جوعاً منذ مطلع ديسمبر الماضي.
وقال مدير العمليات في منظمة أطباء بلا حدود بريس دو لا فين: «من غير المقبول أن يموت الناس من الجوع، وأن تبقى الحالات الطبية الحرجة عالقة في البلدة، برغم ضرورة نقلها لتلقي العلاج منذ أسابيع».
وأكّد الحاجة الماسة إلى وجود طبي فوري ودائم ومستقل في مضايا، متوقّعاً تدهور الوضع الطبي بسبب عدم توفير الرعاية الصحية للسكان العالقين.
ضحايا روسيا
على صعيد آخر، قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إنّ «الضربات الجوية الروسية في سوريا قتلت قرابة 1400 مدني منذ بدأت موسكو حملتها الجوية قبل نحو أربعة أشهر»، مشيراً إلى أنّ الغارات «تسببت أيضاً في مقتل 965 من تنظيم داعش، و1233 مقاتلاً من جماعات مسلحة أخرى».
وكانت الهيئة العليا للتفاوض المنبثقة عن المعارضة السورية طالبت بوقف حملة القصف الروسي والسوري التي تقول إنها تستهدف المدنيين بشكل أساسي في المناطق التي تسيطر عليها جماعات المعارضة شرطاً مسبّقاً للمشاركة في أي محادثات.
جرائم »داعش«
في السياق، ذكرت مصادر للمعارضة السورية أن آلافاً من حالات القتل وقعت على يد تنظيم داعش في سوريا منذ الإعلان عن مشروعه الإرهابي قبل نحو 19 شهراً. ووثّق المرصد السوري لحقوق الإنسان عدد القتلى على يد «داعش» الذي سجل 3895، من بينهم 2214 مدنياً، منهم 78 طفلاً و116 امرأة، فيما يتوزّع الباقون بين جنود حكوميين ومسلّحين موالين للنظام السوري، وآخرين من التنظيم ذاته.
وتتوزّع التهم التي ينفّذ مسلحو التنظيم أحكام القتل على خلفيتها بين الردة والانتماء إلى الحكومة والتخابر مع النظام والتواصل مع جبهة النصرة ومحاولات الانشقاق وتهم أخرى.
ونفّذت أغلب أحكام القتل على يد «داعش» في الرقة معقل التنظيم في سوريا، فضلاً عن دير الزور وريف دمشق وحلب والحسكة وحمص، وفق تقرير المرصد.
تطوّرات ميدانية
في الأثناء، قتل نحو 15 مدنياً بينهم نساء وأطفال، في غارات روسية استهدفت بلدة كفر تخاريم بريف إدلب، وفق ما أفاد ناشطون سوريون. وقال المرصد إن القوات الحكومية قصفت بلدة بداما بريف إدلب بقذائف عدة صاروخية، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى بين المدنيين.
10
أسقط طيران الأسد ما لا يقل عن 10 براميل متفجّرة على مناطق في مدينتي داريا ومعضمية الشام بالغوطة الغربية، فيما نفّذت طائرات حربية ما لا يقل عن 6 غارات على أماكن في منطقة المرج بالغوطة الشرقية وسط أنباء عن سقوط جرحى.
وأغارت طائرات يرجّح أنّها روسية على مناطق في بلدة الغارية الغربية في درعا، كما شنّ طيران النظام غارتين على مناطق في مدينة نوى.
