تؤكد تقارير أن العراقيين باتوا أسرى 70 شبكة إجرامية، تدير عمليات قتل وخطف في البلاد الغارقة في الفوضى الأمنية.

ويرجح مسؤولون أميركيون مطلعون على التحقيقات المتعلقة بخطف ثلاثة متعاقدين أميركيين في العراق أن تكون وراء خطفهم دوافع جنائية، وليست سياسية، ويعتقدون أن الدوافع قد تتضمن الحصول على فدى أو تبادل للسجناء، لكنهم قالوا: إن المحققين ما زالوا لا يعرفون أياً من الجماعات المتشددة الثلاث المدعومة من إيران هي التي خطفت الأميركيين ولا يعرفون إن كانت لهم مطالب.

واتهم الجمهوري مايك بومبيو عضو لجنة المخابرات بمجلس النواب إيران بالضلوع في خطف المتعاقدين الثلاثة، لكنه لم يستند إلى أدلة لتأييد اتهامه. ويعمل عسكريون أميركيون على تدريب أفراد من الجيش والقوى الأمنية العراقية لزيادة كفاءتهم في ضبط الحالة الأمنية، فضلاً عن محاربة الإرهاب.

خطف في العاصمة

ونقلت تقارير دولية، عن مسؤولين محليين ومراقبين للشأن العراقي، أن ما بين 14 إلى 20 شخصاً، يتم خطفهم يومياً في بغداد، مع وجود نحو 70 شبكة إجرامية تنشط في مناطق متفرقة من العراق، وتنفذ عمليات الخطف والتصفيات الجسدية.

وأفادت التقارير التي أعدتها منظمات حقوق الإنسان والحريات العامة، بأن ما يزيد المشهد العراقي تعقيداً، أن عشرات الجهات ترتدي زياً أمنياً، وتجوب الشوارع بسيارات دفع رباعي، وتحمل أنواعاً لا تحصى من الأسلحة.

واختلفت الأهداف، التي تقف وراء الخطف بين جنائية وطائفية وسياسية، لكن ما يثير الجدل هو رصد حوادث متسلسلة في مناطق مختلفة ببغداد، فيما تقف أجهزة الأمن عاجزة.

زي أمني

وتقع معظم الحوادث أمام أنظار قوات الجيش والشرطة أو قرب نقاط التفتيش، لكن ضباطاً وعناصر أمن، يخشون التدخل في أحيان كثيرة، لأن الجهات المنفذة ترتدي الزي الأمني، وتحمل أسلحة متطورة، وتستقل عجلات دفع رباعي شبيهة بالحكومية.

ويؤكد الناطق باسم قيادة عمليات بغداد، العميد سعد معن، أن «هناك عملاً دؤوباً وكبيراً جداً تقوم به الأجهزة الأمنية، ويقول عضو اللجنة الأمنية في مجلس محافظة بغداد محمد الربيعي، إنه «تم مؤخراً اعتقال شبكة كبيرة في بغداد، تقوم بخطف المواطنين وبخاصة النساء والأطفال والتجار وأصحاب محال الصيرفة وصياغة الذهب»..

مبيناً أن «عدد أعضاء هذه المجموعة 18 شخصاً، وهي متصلة بـ 70 شبكة أخرى في العراق كله تعمل على جرائم الخطف». وكشف أن «هذه المجموعة اعترفت بصلتها بأطراف خارج بغداد، حيث إدارة أمورهم ومكتبهم وسكنهم».

4 فئات

ويصنف الباحث في شؤون الجماعات المسلحة والإرهابية هشام الهاشمي حوادث الخطف والقتل إلى أربع فئات، مبيناً أن «الفئة الأولى سياسية كما حدث مع الناشط المدني جلال الشحماني الذي لا يزال مصيره مجهولاً»، والثانية «عمليات متسلسلة ذات بعد أمني..

حيث يعثر يومياً على ثلاث جثث مجهولة الهوية في بغداد، يتبين في ما بعد أنها تشترك في أن الضحايا كانوا موقوفين في سجن بوكا»، مشيراً إلى أن «هذا يعني أن هناك جهة مسلحة تمتلك قواعد بيانات حكومية تقوم بعمليات التصفية».

ويصنف الهاشمي الفئة الثالثة بأنها «عمليات جنائية منظمة»، فيما الفئة الرابعة هي «عمليات طائفية وعرقية».

جثث مجهولة

يلفت الهاشمي، نقلاً عن دراسات أمنية لحوادث يناير الحالي، إلى أنه يتم يومياً العثور على ما بين (8 -10) جثث مجهولة في بغداد فيما تراوحت أعداد المخطوفين يومياً بين (14ــ 20) شخصاً.