وصل وفد النظام السوري لمفاوضات السلام أمس إلى جنيف، للمشاركة بمحادثات إنهاء النزاع، في حين أفادت مصادر دبلوماسية بمغادرة وفد المعارضة العاصمة السعودية الرياض إلى جنيف للالتحاق بـ«المحادثات غير المباشرة»، التي استهلها المبعوث الدولي بجلسات مبدئية مع الوفد الحكومي ومعارضين.

وقال المصدر لوكالة الأنباء الفرنسية إن وفد الحكومة المؤلف من 16 عضوا، برئاسة السفير السوري في الأمم المتحدة، بشار جعفري «وصل جنيف»، ليشارك في المحادثات، على أن يشرف نائب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد عليه من دمشق.

والتقى وفد النظام السوري بعد ظهر أمس موفد الأمم المتحدة الخاص الى سوريا ستيفان دي ميستورا، في إشارة الانطلاق لحوار يرتقب ان يستمر ستة أشهر ويجري بطريقة «غير مباشرة». أي أن يتفاوض الطرفان على حدة مع دي ميستورا الذي يقوم بدبلوماسية مكوكية بين الطرفين.

وفي سياق متصل، تواجد في مقر الأمم المتحدة بجنيف مجموعة من المعارضين على رأسهم رئيس الكيان السياسي لقوات سوريا الديمقراطية هيثم مناع، والوزير السابق في حكومة بشار الأسد، قدري جميل.

وأشارت المصادر إلى أن المبعوث الدولي للأمم المتحدة إلى سوريا ستيفان دي ميستورا سيجري جلسات مبدئية مع المعارضين السوريين المتواجدين، ثم يستأنف المفاوضات لاحقا مع باقي الوفود وقت وصولها.

الهيئة العليا

ومن جهة أخرى، أعلنت الهيئة العليا للمفاوضات، التي تمثل فريقا أساسيا من المعارضة التي يفترض أن تشارك في مفاوضات جنيف، أنها تواصل اجتماعاتها في العاصمة السعودية الرياض، لاتخاذ قرارها بشأن المشاركة في مفاوضات جنيف، في حين أكدت مصادر إعلامية أن المعارضة التي قد تمدد اجتماعاتها حتى اليوم السبت، ما يعني ألا تبدأ المفاوضات الفعلية في سويسرا قبل يوم الاثنين.

إلا أن مصدرا دبلوماسيا غربيا قال أمس لوكالة الأنباء الألمانية أن وفد الهيئة العليا للمفاوضات سيلتحق بمحادثات جنيف، وأنه غادر الرياض على متن طائرة سعودية خاصة، ويضم نحو 30 شخصية، ليس بينهم المنسق العام للهيئة رياض حجاب.

وأضاف المصدر، الذي رفض الكشف عن هويته «ان بين الذين وصلوا رئيس الوفد المفاوض العميد أسعد الزعبي، مع احتمال وصول محمد علوش مع الوفد او منفردا وهي نقطة، خلافية مع أطراف خارجية، يجري التباحث فيها ولا تزال معلقة».

وقال مصدر سياسي في المعارضة السورية «ان بين وفد الرياض خبراء وجودهم هدفه شرح عدالة مطالب السوريين وأن نائب الأمين العام بان كي مون والمبعوث الاممي دي ميستورا أرسلا رسالتين الى الهيئة العليا مفادهما انكم كهيئة حققتم إنجازات للشعب السوري ونتطلع للقاء بكم في جنيف».

ويعد استباق وصول وفد الحكومة السورية الى جنيف، مؤشرا على انه يريد قول كلامه عن «الإرهاب»، كما أعلن قبل ان يغادر.

وكان الناطق باسم الأمم المتحدة أحمد فوزي، اكتفى أمس بإعلان أن مفاوضات جنيف ستبدأ في موعدها، لكنه قال إنه لا يملك الكثير من المعلومات عن توقيت محدد لبدء المفاوضات وهوية المشاركين بها.

إضاءات

• مفاوضات جنيف، بحسب الدعوات الموجهة إلى الوفود، تستند إلى بياني فيينا وقرار مجلس الأمن الأخير، وليس إلى «جنيف 1».

• لا يزال من الصعب على المشاركين والمنظمين تحديد سبل عملية الانتقال السياسي التي يتحدثون عنها منذ خمس سنوات.

• بيان فيينا الذي أقرته المجموعة الدولية لدعم سوريا في نوفمبر الماضي لم يستخدم مصطلح هيئة حكم انتقالية. وتم استبدالها بمصطلح «حكومة وحدة وطنية غير طائفية».