قال المرصد السوري لحقوق الإنسان، إن مناطق في بلدة الطيحة بريف درعا تعرضت لقصف من قبل قوات النظام، بينما استهدفت قوات النظام أماكن في بلدة اليادودة بالرشاشات الثقيلة، كما قضى شخص في بلدة داعل بريف درعا الشمالي جراء إطلاق النار عليه من قبل شخص آخر إثر خلاف شخصي فيما بينهما.
يأتي ذلك بالتزامن مع أنباء عن خسارة قوات النظام السوري والميليشيات الموالية له نحو 300 عنصر، خلال بسط السيطرة قبل أيام على مدينة الشيخ مسكين بريف درعا الشمالي بغطاء جوي روسي، حسب أرقام المعارضة السورية ومصادر موالية للنظام.
وتردد صدى التطورات في محافظة درعا، خارج الحدود السورية، فبعد يومين فقط من سيطرة القوات النظامية السورية، المدعومة بمقاتلي حزب الله والحرس الثوري الإيراني، وبغطاءٍ جوي من الطيران الروسي، على مدينة الشيخ مسكين الاستراتيجية، على مقربة من الحدود الأردنية، طار قائد الجيش الأردني الفريق أول الركن مشعل الزبن إلى روسيا، ليلتقي وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو.
قلق أردني
وفي السياق، فإن الزيارة التي بدأها الزبن الأربعاء الماضي، دون أن يُعلَن عن تفاصيلها وأهدافها ونتائجها، تعكس واقع القلق الذي يسيطر على المؤسسة العسكرية الأردنية تجاه التطورات الميدانية داخل الأراضي السورية المتاخمة لحدود بلادها. وهو القلق الذي لم يُبدّد، رغم الضمانات التي حصلت عليها المملكة من روسيا في ما يخص أمن الحدود.
وقد تنامى القلق الأردني تجاه التطورات الميدانية في الكيلومترات القريبة من حدودها. ومسبّبات القلق تبدأ من إطار الخوف من تسلل محدود للمسلحين والمنتمين للتنظيمات الإرهابية تحت غطاء حركة اللجوء، إلى احتمالات الاندفاع المنظّم للمسلحين باتجاه الأردن. كما يقلق الأردنيون من مجاورة مقاتلي حزب الله والحرس الثوري الإيراني للحدود الأردنية.
معارك في الغوطة
وميدانياً، واصلت قوات النظام قصفها المكثف على مناطق في مدينة داريا بالغوطة الغربية، فيما ارتفع إلى 76 على الأقل عدد البراميل المتفجرة التي ألقتها طائرات النظام المروحية على مناطق في مدينتي داريا ومعضمية الشام وأطرافهما، وسط استمرار الاشتباكات متفاوتة العنف، بين قوات النظام والفصائل المقاتلة.
وفي الأثناء، تواصلت الاشتباكات في منطقة المرج بالغوطة الشرقية، بالتزامن مع قصف جوي متجدد على مناطق الاشتباك، بالإضافة لقصف من قبل قوات النظام. فيما قصفت طائرات حربية مناطق في مزارع خان الشيخ بالغوطة الغربية.
وفي جانب آخر، استهدفت الفصائل المقاتلة بالرشاشات الثقيلة تمركزات لقوات النظام والمسلحين الموالين لها في بلدة سلمى بجبل الأكراد بريف اللاذقية الشمالي.
قصف
ارتفع إلى ثلاثة على الأقل عدد القتلى الذين قضوا أمس جراء سقوط عدة قذائف صاروخية أطلقتها فصائل مقاتلة على مناطق في أحياء خاضعة لسيطرة قوات النظام بمدينة حلب. فيما قتل ثلاثة أشخاص على الأقل وأصيب آخرون بجراح جراء قصف طائرات حربية يعتقد أنها روسية مناطق في ريف دير الزور الغربي.