فشل نواب في البرلمان السوداني مناهضون لقرارات حكومية ترفع الدعم عن بعض المشتقات النفطية منها غاز الطهي في الحصول على التوقيعات اللازمة لعقد جلسة طارئة للبرلمان لمساءلة وزيري المالية والنفط بشأن القضية التي أثارت موجة غضب واسعة في الشارع.

ويسيطر حزب المؤتمر الوطني الحاكم على 323 مقعداً من مجموع 426 مقعداً في البرلمان، بينما يتقاسم حوالي 16 حزباً مشاركاً الـ103 مقاعد الأخرى. وأقرت، وزارتا المالية والنفط الأسبوع الماضي، رفع أسعار غاز الطهي بزيادة تصل الى ثلاثة أضعاف، بواقع 6 جنيهات للكيلو بدلاً عن السعر السابق جنيهين، وهو ما زاد سعر اسطوانة الغاز إلى 75 جنيهاً عوضاً عن 25.

وقال النائب البرلماني الطيب رابح أحمد بشير عن كتلة الاتحادي الديمقراطي الأصل، إن جميع نواب الحزب الـ26 بمن فيهم نائبة رئيس البرلمان عائشة محمد، وقعوا على طلب لعقد جلسة طارئة لمقاومة الزيادة على أسعار الغاز. ونقل موقع «سودان تربيون» الإخباري عن الطيب رابح تأكيداته بأن لائحة المجلس تطلب توقيع ثلث الأعضاء أي 110 أعضاء، مشيراً إلى أن التوقيعات وصلت إلى 85 توقيعاً حتى عصر الخميس.

ورجح الناطق باسم كتلة الاتحادي الأصل صدور توجيهات من جهات لم يسمها لبعض الكتل بعدم دعم اتجاه التوقيعات، قبل أن يشير إلى أن المسألة متوقفة على مجهود وتضامن كتل المستقبل والاتحادي الأصل ومجموعة المستقلين وبعض المترددين من الحزب الحاكم.

امتحان

اعتبر النائب المستقل مبارك النور أن حملة التوقيعات تعد امتحاناً حقيقياً أمام النواب «وهل هم مع الشعب أم مع أهوائهم». وتابع «نثق أن هناك نواباً في المؤتمر الوطني ضميرهم حي»، مشيراً إلى أن الشارع يرفض الزيادات التي وصفها بغير المبررة.