لمشاهدة الغرافيك بالحجم الطبيعي اضغط هنا

 

أكدت الأمم المتحدة أمس أن مفاوضات السلام بشأن سوريا تبدأ اليوم في جنيف، كما هو مقرر رغم الغموض الذي يلف مشاركة مجموعات رئيسية في المعارضة السورية لا تزال مجتمعة في الرياض.

وقالت الناطقة باسم الموفد الأممي إلى سوريا ستافان خولة مطر، «ليس هناك إرجاء من جانبنا»، مضيفة «سيصدر بيان صحافي حول تفاصيل المفاوضات صباح اليوم.

واجتماع جنيف الذي كان مقرراً في الأصل في 25 يناير تم تأجيله إلى اليوم، بسبب مشاكل تتعلق بالوفود ومن ستضم.

وفي هذا الوقت، تعقد الهيئة العليا للمفاوضات التي شكلت الشهر الماضي لتمثيل أبرز المجموعات السياسية والمسلحة المعارضة منذ ثلاثة أيام اجتماعات في الرياض للتوصل إلى موقف مشترك بشأن المشاركة في اجتماع جنيف أو عدم المشاركة.

واكتفى مصدر قريب من الهيئة أمس بالقول إن الهيئة لم تتخذ حتى الآن موقفاً بالمشاركة أو عدم المشاركة في اجتماع جنيف.

وكانت قناة «العربية» نقلت عن دبلوماسيين في نيويورك أن الهيئة العليا للمعارضة تدرس إرسال وفد رمزي من ثلاث شخصيات برئاسة المنسق العام للهيئة، رياض حجاب، للمشاركة في مباحثات جنيف، حيث سيناقش الوفد قضايا محددة، على رأسها الجانب الإنساني.

وكانت مصادر مسؤولة أبلغت «العربية» أن مبعوث الأمم المتحدة إلى سوريا، ستيفان دي ميستورا، رد على رسالة المعارضة التي وجهتها لأعضاء مجلس الأمن والتي طالبت بالتزام الدول الخمس دائمة العضوية تطبيق القرار 2245 قبل اتخاذ قرار المشاركة في مفاوضات جنيف.

وأوضحت المصادر أن رد دي ميستورا كان إيجابياً ومشجعاً للمعارضة بشأن مشاركتها في المفاوضات، حيث أشار إلى أن مسألة إدخال المساعدات ووقف قصف المدنيين مسائل غير خاضعة للتفاوض، بحسب الفقرة 12 و13، باعتبارها حقاً مشروعاً يعبر عن تطلعات الشعب السوري.

وفي سياق متصل، حضت الولايات المتحدة فصائل المعارضة السورية على المشاركة من دون شروط مسبقة في محادثات السلام المقررة اليوم في جنيف برعاية الأمم المتحدة.

وقال ناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية مارك تونر «أمام وفد الهيئة العليا للمعارضة وفصائل المعارضة المختلفة في سوريا فرصة تاريخية للذهاب إلى جنيف وعرض الوسائل الملموسة لتطبيق وقف إطلاق النار وفتح ممرات إنسانية وإجراءات أخرى كفيلة بإعادة خلق الثقة»، وأكد أن «عليهم القيام بذلك من دون شروط مسبقة».

وقف قصف المدنيين

وفي سياق متصل، حملت المعارضة السورية «من يمارس قصف المدنيين وتجويعهم» مسؤولية عرقلة بدء محادثات السلام التي تسعى الأمم المتحدة لعقدها.

وكتبت الهيئة العليا للمفاوضات التابعة للمعارضة رسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، «تطالب أعضاء مجلس الأمن وخاصة الدول الخمس دائمة العضوية بالقيام بمسؤولياتهم والتزامهمم في تطبيق القرار 2254 وننتظر الرد منه». وينص القرار 2254 على خطوات من بينها وقف قصف المناطق المدنية ورفع الحصار عن مناطق محاصرة.

وقال بيان أصدره سالم المسلط المتحدث باسم الهيئة، «نحن جادون في المشاركة وبدء المفاوضات لكن ما يعيق بدء المفاوضات هو من يمارس قصف المدنيين وتجويعهم».

أمل

أعربت منظمة التعاون الإسلامي عن أملها في أن يفضي مؤتمر جنيف 3 بخصوص سوريا إلى نتائج بناءة وإيجابية تسهم في تسوية الأزمة السورية في أسرع وقت ممكن والتي ما انفكت تداعياتها الخطيرة تلقي بظلالها على سوريا والمنطقة بأسرها.

وقالت المنظمة إنها تتطلع إلى أن تؤدي هذه المحادثات إلى الاتفاق بين الأطراف المعنية حول السبل الكفيلة بوقف إطلاق النار والبدء في عملية سياسية جادة تهدف إلى تشكيل سلطة انتقالية في سوريا وإجراء الانتخابات طبقاً لقرار مؤتمر جنيف 1، وتماشياً مع نتائج كل من اجتماعات فيينا. جدة - وام