واصلت الهيئة العليا للمعارضة السورية للمفاوضات اجتماعها في الرياض، لاتخاذ قرار المشاركة أو الرفض في مفاوضات جنيف المنتظرة يوم الجمعة المقبل، وفق ما دعا إليه المبعوث الأممي ستيفان دي مستورا، بحسب نص بطاقات الدعوة، مشيرة إلى أنها ترحب بدعوتها للمفاوضات، لكنها تسعى إلى توضيحات من الأمم المتحدة، فيما أعلن الرئيس المشترك لمجلس سوريا الديمقراطية، هيثم مناع، مقاطعة المحادثات، في حال لم يتلق الزعيمان الكرديان صالح مسلم وإلهام أحمد دعوة للحضور.
وقال مصدر سياسي معارض أمس، إن الهيئة في حالة انعقاد اجتماعات ومشاورات مفتوحة، حيث بدأت الاجتماع أمس بأغلبية الحضور للتدارس في آخر المستجدات، والهيئة بانتظار رد من الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، على الرسالة التي أرسلتها له الهيئة العليا.
وكانت الهيئة أعلنت في رسالتها أنها «تنظر بإيجابية في الموافقة على المشاركة في العملية السياسية المفضية إلى بدء مسار الحل السياسي للأزمة السورية، استناداً إلى بيان جنيف 30 يونيو 2012، وقرار مجلس الأمن 2118 لعام 2013، كمرجعية للتفاوض، وذلك عبر إنشاء هيئة حكم انتقالي كاملة الصلاحيات التنفيذية، مع الحفاظ على مؤسسات الدولة وإعادة هيكلة المؤسسات العسكرية والأمنية».
وقال الناطق باسم الهيئة العليا للمفاوضات سالم المسلط، إن نظرة الهيئة كانت إيجابية للدعوة التي وجهها مبعوث الأمم المتحدة لسوريا، ستافان دي ميستورا. وأضاف أن قرار الهيئة هو المشاركة في مفاوضات «جنيف 3»، لكن نريد بعض الاستفسارات لبعض النقاط، مشدداً على ضرورة عقد المباحثات وفق البنود الواردة في القرار 2254. ويحدد القرار الذي طالب بوقف إطلاق النار، خريطة طريق، تبدأ بمفاوضات بين النظام والمعارضة، وتشكيل حكومة انتقالية في غضون 6 أشهر، وتنظيم انتخابات خلال 18 شهراً، من دون أن يذكر مصير الرئيس السوري.
وتسعى المعارضة إلى توضيح بشأن نص الدعوة في ما يتعلق بإقامة «حكومة ذات مصداقية». وأشار المسلط إلى أنه «في نص الدعوة، تذكر حكومة ذات مصداقية، نريد تفسيراً لذلك، هل هي هيئة حكم انتقالي؟».
مناع يقاطع
من جهته، أعلن الرئيس المشترك لمجلس سوريا الديمقراطية، هيثم مناع، مقاطعة المحادثات، في حال لم يتلق الزعيمان الكرديان صالح مسلم وإلهام أحمد دعوة للحضور.
وقال مناع لـ «رويتر»: إما أن أذهب مع أصدقائي أو لا أذهب، مضيفاً «يقترحون علينا الآن وفداً، يمكننا فعلياً أن نسميه الوفد الروسي، ولست مستعداً لأن أكون عضواً في الوفد الروسي».
وتصريحات مناع جاءت بعد أن قال زعيم حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي، صالح مسلم، إن المسؤولين الأكراد السوريين لم يتلقوا دعوات للمشاركة في المحادثات.
استثناء
وقال وزير الخارجية الفرنسي، لوران فابيوس، إن دي ميستورا أبلغه بعدم توجيه دعوة لحزب الاتحاد الديمقراطي الكردي. وأضاف فابيوس أن منسق المعارضة السورية، رياض حجاب، أبلغه بأن المعارضة تريد تفاصيل أكثر عن المشاركين، وجدول الأعمال قبل أن تقرر الحضور، موضحاً أن هناك ثلاثة مشاكل على الأقل لا تزال عالقة، وهي: من يشارك حقاً، وما تم فعله على الصعيد الإنساني، وماذا ستتناول المفاوضات.
اجتماع لوزان
في الأثناء، قال مصدر سياسي في «تجمع الديمقراطيين»، الذين يحسبون على موسكو، إن «الاجتماعات والمشاورات قائمة في لوزان لمجموعة الديمقراطيين (أحزاب وتيارات عدة)، بينهم هيثم مناع وصالح مسلم ورندة قسيس وقدري جميل، من أجل التوصل إلى مخرج حل لأزمة عدم دعوة رئيس منظمة الاتحاد الديمقراطي الكردي، الذي ترفض تركيا مشاركته وعناصر منظمته، باعتبارهم إرهابيين، حسب وصف أنقرة لهم، لذلك، فإن دي مستورا أوفد ممثلاً عنه لحضور جانب من هذه الاجتماعات (أنطوان لحام)، والاطلاع على المستجدات، والتشاور مع هذه المجموعة، فيما ينتظر اجتماع هذه المجموعة مع عدد من السفراء المعتمدين في سويسرا، بينهم الأميركي والروسي، وفق المصدر الذي رفض الكشف عن هويته.
انتقاد
انتقدت المملكة العربية السعودية، مجلس الأمن، لأنه لم يتمكن على مدار خمس سنوات، من القيام بواجبه تجاه حماية الشعب السوري. وقال المندوب الدائم للمملكة لدى الأمم المتحدة، السفير عبد الله بن يحيى المُعَلِّمِي، في كلمة السعودية أمام مجلس الأمن، الليلة قبل الماضية: يؤسفنا أن مجلس الأمن لم يتمكن من رفع الحصار عن مضايا، والغوطة الشرقية، وغيرها من المدن السورية المحاصرة، معلناً أن المملكة تؤيد الحل السياسي، وتدعم وقف إطلاق النار.
