عاش المشهد البرلماني التونسي تحولاً لصالح حركة النهضة التي حافظت على عدد نواب كتلتها مكتملاً بـ 69 مقعداً، فيما تدحرج حزب نداء تونس إلى المرتبة الثانية بـ 64 مقعداً بعد أن كان صاحب الأغلبية بكتلة تتكون من 86 نائباً.
ويرجع سبب التحوّل إلى الصراعات والانشقاقات داخل «نداء تونس»، التي أدت إلى تراجع كتلة نداء تونس إلى أقل من 50 نائباً خلال الأيام القليلة المقبلة، بينما سيرتفع عدد أعضاء الكتلة الحرّة إلى حوالي 40 نائباً.
ويرى الخبير الدستوري قيس سعيد أنّ هذه المستجدات لن يكون لها تأثير على العمل التشريعي والأداء الحكومي، مضيفاً أنّ الاختلافات داخل البرلمان تتعلق بالاستعدادات للاستحقاقات الانتخابية القادمة. بدوره، أكّد المحلل السياسي التونسي أنور بالي لـ «البيان»، أنّ التحوّل في المشهد البرلماني سيقود البلاد إلى ضغوط تمارسها «النهضة» ضد «نداء تونس» لتمكينها من دور أكبر في الحكومة.
مواقف
أعلن النواب المستقيلون من حزب نداء تونس مؤخّراً بقاءهم على مواقفهم من الحكومة الحالية، والبرنامج الذي تقدموا من خلاله للانتخابات البرلمانية في العام 2014، مشيرين إلى أنّهم يختلفون من عمليات التسيير داخل «نداء تونس»، الذي اتهموه بالانحراف عن مبادئه ووعوده للناخبين، لاسيّما عبر تحالفه مع النهضة ومحاولة وضع نجل السبسي في صدارة الحزب.
