تستعد الإدارة الأميركية لفتح جبهة جديدة ثالثة ضد تنظيم «داعش»، إلى جانب ضرباتها في العراق وسوريا، ويتوقع أن تتضمن غارات جوية وعمليات تنفذها قوات النخبة الأميركية في ليبيا..
في وقت رهنت إيطاليا التدخل العسكري الدولي في البلد الذي تمزقه صراعات سياسية وحرب أهلية، بطلب حكومة الوفاق الوطني، وبيَّنت وزارة الدفاع الإيطالية أنه ليس لديها أي نية للتدخل العسكري في ليبيا، ما لم تطلب ذلك حكومة الوفاق.
وفي الأثناء قالت جريدة «نيويورك تايمز»، إن وزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون)، زادت من عمليات جمع المعلومات الاستخباراتية في ليبيا، مع استعداد إدارة الرئيس باراك أوباما لفتح جبهة جديدة ثالثة ضد تنظيم «داعش»، إلى جانب ضرباتها في العراق وسوريا، هذه المرة تكون داخل ليبيا وقد تتضمن غارات جوية وعمليات تنفذها قوات النخبة الأميركية.
وأضافت الجريدة الأميركية في افتتاحيتها، أمس الثلاثاء، أنه حتى إذا تمكنت أميركا وحلفاؤها من قصف مواقع التنظيم بنجاح داخل ليبيا، لا يوجد أي ضمان لاستمرار هذا النجاح مع غياب قوة محلية على الأرض يمكن الاعتماد عليها. فيما نقلت جريدة «واشنطن بوست» عن مسؤول أميركي رفيع المستوى، قوله:
«نريد العمل على ضمان نجاح الحكومة في ليبيا»، لذلك «نحن نحاول أن نكون مستعدين، هناك العديد من التحضيرات الجارية». من ناحيتها أعلنت وزارة الدفاع الإيطالية أنه ليس لديها أي نية للتدخل العسكري في ليبيا ما لم تطلب ذلك حكومة الوفاق، نافية بذلك تقارير إعلامية نشرت الاثنين عن مصادر مقربة من رئاسة الوزراء، أكدت استعداد إيطاليا للتدخل في ليبيا.
حل
صوَّت مجلس النواب في جلسته، أمس، على حل لجنة الحوار الوطني التي يرأسها النائب الأول لرئيس المجلس امحمد شعيب، إذ صوَّت 63 نائباً من أصل 96 على حل اللجنة، وقال مصدر بحسب بوابة الوسط، إن المجلس سينتخب في جلسته الأسبوع المقبل لجنة جديدة.
.. والسراج يعد بإعادة تشكيل الحكومة
وعد رئيس المجلس الرئاسي ورئيس حكومة الوفاق الوطني الليبية فايز السراج، بإجراء تعديل على وزارته التي أعلنها أخيراً، استجابة لمطالب مجلس النواب التي وضعها كشرط لإجازة الحكومة، في وقت قرر الأخير في جلسة صاخبة عقدها، أمس، حل لجنة الحوار الوطني، وتشكيل لجنة بديلة في جلسة اليوم..
بينما شدد الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة ورئيس بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، مارتن كوبلر، على أن التعديلات على اتفاق الصخيرات يجب أن تتم وفقاً للآلية المنصوص عليها، مؤكداً في الوقت ذاته، استمرار الحوار والتشاور مع جميع الأطراف وصولاً لإنهاء الأزمة الحالية. وقال كوبلر، إنه «أُحيط علماً بتحفظ مجلس النواب على المادة الثامنة» من اتفاق الصخيرات، متابعاً:
«وأذكّر جميع الأطراف أن أي تعديل للاتفاق السياسي الليبي يجب أن يكون متماشياً مع الآلية التي وضعها الاتفاق». وأضاف في تعليقه على جلسة مجلس النواب التي انعقدت، الاثنين، «أُرحب بقيام مجلس النواب بإقرار الاتفاق السياسي الليبي إقراراً مبدئياً»، مضيفاً:
«سوف نستمر بعقد المشاورات مع جميع الأطراف لإيجاد حل توافقي لجميع القضايا العالقة». وفي الأثناء أعلن مستشار رئيس حكومة الوفاق الليبي فتحي بن عيسى، أن رئيس الحكومة فايز السراج، سيقوم بإعادة تشكيل حكومته، وذلك مراعاة لملاحظات مجلس النواب وضمن المهلة المحددة بـ10 أيام.
زيارة
وصل إلى القاهرة، أمس، المهندس فايز السراج، قادماً من الجزائر لاستكمال مباحثاته مع المسؤولين بمصر حول التطورات الليبية. وصرحت مصادر مطلعة كانت في استقبال السراج، بأن رئيس المجلس الرئاسي الليبي سيستكمل خلال زيارته لمصر مباحثاته مع كبار المسؤولين والشخصيات، حول التطورات الليبية الأخيرة، على ضوء عدم منح مجلس النواب الليبي الثقة لتشكيل الحكومة.