أبطأ رفض البرلمان الليبي، وتيرة الانتقال السياسي بعد تصويته وبأغلبية ساحقة على رفض خطّة تشكيل حكومة الوحدة الوطنية، مشيراً إلى أنّها تضم مناصب عدة، وأنّ أمام المجلس الرئاسي عشرة أيام لتقديم قائمة مصغّرة، في الأثناء يبحث رئيس المجلس الرئاسي فايز السراج في الجزائر، استكمال الحل السياسي في بلاده وتعزيز العلاقات الثنائية.

ورفض البرلمان الليبي المعترف به دولياً خطة تشكيل حكومة وحدة لحل الأزمة السياسية في البلاد المدعومة دولياً، وذلك في تصويت جرى أمس الاثنين في طبرق شرقي البلاد. وصوّت 89 نائباً من أصل 104 نواب حضروا الجلسة ضد دعم الحكومة التي اقترحها المجلس الرئاسي الليبي الأسبوع الماضي.

وبرّر مشرّعون من برلمان الشرق رفض الحكومة المقترحة التي تضم 32 عضواً، بكونها تضم مناصب عدة، مشيرين إلى أنّ «المجلس الرئاسي أمامه عشرة أيام كي يطرح قائمة جديدة مصغرة من الوزراء».

مطالب مليشيات

وقال النائب محمد الأباني لوكالة «رويترز»، إنّ «الحكومة المقترحة لا تمثل مصالح الشعب الليبي، لكنها تشكلت بناء على مطالب زعماء ميليشيات». وفي اقتراع ثان، وافق برلمان طبرق على اتفاق توسّطت فيه الأمم المتحدة ينص على خطّة للتحول السياسي في ليبيا يعمل المجلس الرئاسي بمقتضاها، فيما رفض النواب بنداً يقضي بنقل السلطة من القوات المسلحة إلى رئيس الوزراء.

دعم جزائري

في الأثناء، بدأ رئيس المجلس الرئاسي الليبي فايز سراج، أمس الاثنين، زيارة إلى الجزائر، لبحث استكمال الحل السياسي في ليبيا. وكان في استقبال السراج لدى وصوله إلى مطار الجزائر الدولي، رئيس الوزراء الجزائري عبدالمالك سلال، ووزير الشؤون المغاربية والاتحاد الإفريقي وجامعة الدول العربية، عبدالقادر مساهل. وأشاد السراج في تصريحات للصحافيين بدعم الجزائر للحوار السياسي بين الأطراف الليبية الذي أفضى إلى تشكيل حكومة وفاق وطني.

مضيفاً: «نقدّر كثيراً وقوف الجزائر لدعم جولات الحوار السياسي الليبي الذي خلص إلى حكومة الوفاق الوطني»، لافتاً إلى أنّ زيارته هذه تندرج في إطار تعميق وتطوير العلاقات الخاصة بين الجزائر وليبيا الذين تجمعهما قواسم مشتركة.

68

قال رئيس مجلس إدارة المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا مصطفى صنع الله، أمس، إنّ «تراجع إنتاج البلاد من الخام في السنوات الأخيرة، بسبب الاضطرابات أضاع إيرادات قدرها 68 مليار دولار».

وأضاف صنع الله، أنّ «إنتاج البلاد من النفط تراجع إلى 362 ألف برميل يومياً من 400 ألف برميل، بعد سلسلة هجمات شنّها مسلحو تنظيم داعش على أكبر مرافئ النفط الليبية، الأسبوع الماضي»، منحياً باللائمة على حرس المنشآت النفطية الذين يسيطرون على منشآت التصدير الرئيسية في الزويتينة وراس لانوف والسدر.