أكد وزير الخارجية المصري سامح شكري أن الدول العربية بصدد رسم منهج موحّد للرد على الضغوط والتدخلات التي تمارسها إيران في حق المنطقة العربية ما يحقق المصلحة العامة، وسيرى هذا المنهج النور خلال الأسبوعين المقبلين. وأضاف أن مصر داعمة للقرار الذي اتخذه مجلس الجامعة العربية، ومتضامنة مع المملكة العربية السعودية، وترفض التدخل من خارج الإقليم في الشؤون الداخلية العربية.

وأوضح شكري، في مؤتمر صحافي عُقد على هامش اجتماعات وزراء الخارجية العرب في أبوظبي، أن التوتر بين مصر وإيران قديم ويمتد إلى نحو ربع قرن عندما قطعت مصر علاقاتها مع إيران، بسبب سياستها تجاه المنطقة وتدخّلها في شؤونها الداخلية ولعبها على الوتر الطائفي، وهي لا تفرق بين الطائفية والدولة الوطنية.

ورداً على سؤال عن الموقف المصري من الأزمة السورية، أكد شكري أن الحكومة المصرية تدعم خيار وإرادة الشعب السوري، موضّحاً أن مصر عملت على جمع المعارضة الوطنية في اجتماعين بالقاهرة، كما أنها شاركت في اجتماعات فيينا التي حددت مستقبل سوريا بدولة مدنية وديمقراطية حديثة.

ومؤكداً أن المفاوضات بشأن الملف السوري يجب أن تسير باتجاه حكومة وحدة وطنية وتوجّه جديد يتم إقراره من خلال انتخابات ودستور. وقال شكري إن انتشار الإرهاب والمنظمات الإرهابية يهدد الدولة الوطنية في سوريا، مؤكداً أن المسار الأممي يشكّل مخرجاً من الأزمة، وموضحاً أن الوضع أصبح خطراً للغاية.

وفي الشأن الليبي، أكد شكري أن مصر تتواصل بواقعية شديدة مع الشركاء الليبيين، مشيراً إلى أن قرار مصر واضح في تبنيها القرار الأممي والسير حسب الخطة الموضوعة التي تصب في تحقيق الوحدة الوطنية، مع محاولة تقريب وجهات النظر لبعض القوى التي لديها تحفظات.

ونافياً تدخل مصر عسكرياً في ليبيا، وأكد أن الحل العسكري ليس مطروحاً للأزمة الليبية، لكن التهديد الإرهابي يحتاج إلى مواجهة من جانب الجيش الليبي الذي يحتاج إلى دعم وتسليح.

ثناء

أثنى وزير الخارجية المصري سامح شكري على خلوة وزراء الخارجية العربية المنعقدة في أبوظبي التي أخذت طابعاً غير رسمي، وشهدت مصارحة بين الوزراء في أجواء إيجابية، لافتاً إلى أنهم ناقشوا المخاطر المتصلة بالإرهاب وتدخل إيران وتركيا في الإقليم والقضية الفلسطينية.