انتقدت التيارات السياسية في العراق احتجاج وزارة الخارجية العراقية على تصريحات السفير السعودي ثامر السبهان واعتبرتها «زوبعة إعلامية ومواقف متشنجة غير مبررة»، حيث أكد اتحاد القوى أن تصريحات السفير السبهان «طبيعية جداً وتحمل نوايا طيبة»، معرباً عن استغرابه من «الحملة السياسية التي تقودها قوى سياسية وشخصيات معروفة الانتماء والتوجه، والقصد منها عزل العراق عن محيطه العربي»، فيما أكد السبهان أن تصريحاته حوّرت.
وقال الاتحاد في بيان: «نستغرب من هذه الحملة السياسية المعدة سلفاً ضد السفير السعودي رغم أن تصريحاته كانت طبيعية جداً وتحمل نوايا طيبة للمملكة العربية السعودية تجاه جميع إخوانهم العراقيين بلا تمييز في الطائفة والعرق وهي وصايا خادم الحرمين الشريفين، التي تعكس سياسة المملكة الرسمية تجاه العراق».
وأعرب البيان عن استغراب الاتحاد من الحملة ضد السفير السبهان، قائلاً: «منذ أن قررت المملكة العربية السعودية فتح سفارتها في العراق واستئناف علاقاتها وهي تواجه تضييقاً إعلامياً وسياسياً وتهديدات أمنية صريحة لهذا الانفتاح العربي تجاه العراق من قبل قوى سياسية وشخصيات معروفة الانتماء والتوجه، والقصد منها هو جعل الأمة العربية تدير ظهرها للعراق وتعزله ليكون منفذاً وبوابة لتوجه وحيد لاغير».
النصيحة المخلصة
وتابع الاتحاد: «كنا نتمنى من هؤلاء أن يستمعوا للنصيحة المخلصة التي قالها السفير السعودي ثامر السبهان في لقائه، وهي أن الحل الأمثل لمشاكل العراق حينما يقوم العراقيون بحل مشاكلهم بأنفسهم، بدون أي تدخل خارجي»، لافتاً إلى أن «هؤلاء المغرضين لا ينظرون إلا بعين واحدة ويسعون إلى ربط مصالح العراق وأمنه بالتوجهات الخارجية».
واستطرد الاتحاد «نود أن نؤكد بأن فتح سفارة المملكة هو موضع ترحيب بالنسبة لنا، وقد جاء بناء على قرار عراقي واعٍ ومن أعلى المستويات صوناً للمصلحة الوطنية».
وبين، أن «تصريحات السبهان إيجابية، وما محاولة لي عنق الحقائق إلا محاولة مفضوحة من قبل البعض وهي تكشف عن نوايا مبيتة لهؤلاء ورغبتهم في ارتهان ارادة العراق للاستقطابات الإقليمية وللمؤامرات الخارجية التي أضرت بمصالح العراقيين طيلة السنوات الماضية».
وانتقدت التيارات السياسية احتجاج وزارة الخارجية على تصريحات السفير السعودي واعتبرتها «زوبعة إعلامية ومواقف متشنجة غير مبررة».
وقال النائب عز الدين الدولة عضو كتلة متحدون للإصلاح في البرلمان العراقي في بيان «إن ما ورد في تصريحات السفير السعودي لم تتجاوز الأصول الدبلوماسية وتضمنت معظم الحقائق التي يعرفها ويتابعها ويعيشها العراقيون وتتداولها وسائل الإعلام العراقية والعربية والإقليمية والدولية ولم تتجاوز الحقائق الملموسة على الأرض».
إلى ذلك، نقلت صحيفة «الوطن» السعودية في عددها أمس، عن السبهان القول إن تصريحاته حورت ولم تتدخل في الشأن العراقي.
وأضاف للصحيفة: «عند سؤالي عن الحشد الشعبي (خلال لقاء تلفزيوني) أجبت بأن المملكة لا تؤمن إلا بالدول والعمل المؤسساتي بها، ولا تؤمن بأي سلاح خارج شرعية الدولة، سواء كان شيعياً أو سنياً أو غيره، فبقاء الدول مرهون بسيطرتها على السلاح، وهذا ما قصدته ولم أقصد التدخل في الشأن الداخلي لأي دولة».
تصريحات
اعتبر السفير السعودي في العراق ثامر السبهان، في حديث متلفز السبت الماضي، أن رفض الكرد ومحافظة الأنبار دخول قوات الحشد الشعبي إلى مناطقهم، يبيّن «عدم مقبوليته من جانب المجتمع العراقي»، فيما أشار إلى أن الجماعات التي تقف وراء أحداث المقدادية لا تختلف عن تنظيم «داعش».
وتساءل السبهان: «هل ترضى الحكومة العراقية بوجود مجاميع مسلّحة سنية مزودة بالسلاح الذي تستخدمه المجاميع الشيعية؟».
