يتوقع أن تقوم الولايات المتحدة بنشر قوات خاصة قرب الحدود العراقية السورية تمهيدا لمعركة استرجاع الموصل من تنظيم داعش الإرهابي، من خلال فصل «داعش العراق» عن الأخرى الموجودة في سوريا، بحسب لجنة الأمن والدفاع البرلمانية.

ولا تستبعد أطراف في التحالف الوطني معارضتها للولايات المتحدة، ملمحة إلى إمكانية «استخدام القوة» ضد أي وجود أجنبي عسكري في العراق، من خلال استخدام مغالطات «كارثية»، بالادعاء أن «المقاومة الوطنية»، أجبرت القوات الأميركية على الخروج من العراق، وان «فصائل الميليشيات» هي المقاومة، فيما كانت جزءاً من قوات الاحتلال، وعملت معها، مباشرة أو من خلال الحكومات التي أوجدها الاحتلال.

سرقة «المقاومة»

ويؤكد المطلعون على الشأن العراقي، أن مقاومة الاحتلال كانت «سنية» بامتياز، وان اكثر من 90 في المئة من الخسائر الأميركية، التي بلغت رسميا اكثر من 4 آلاف قتيل وعشرات آلاف الجرحى، كانت في المحافظات السنيّة، وخصوصا في الانبار وحزام بغداد.

فيما لم تسجل محافظات الوسط والجنوب نسبة تذكر، ولم يسمع الشارع العراقي بوجود فصيل «شيعي» مقاوم، بل العكس كان هو الأمر الواقع. ويقول المحلل السياسي زيد الزبيدي، إن الحكم كان بيد الأحزاب السياسية الشيعية، التي عملت كأدوات بيد قوات الاحتلال، إلى درجة «الشراسة»، في ضرب كل ما يمت للمقاومة بصلة، اضافة إلى إن تنظيم داعش استهدف فصائل المقاومة قبل غيرها، لرفضها مبايعته.

ويضيف «هذه الميليشيات، والكثير منها ظهرت بعد الانسحاب الامريكي، تجيد فن»السرقة«، في كل مجال، ابتداءً من نهب ممتلكات الدولة والمواطنين، خلال سقوط بغداد، وليس انتهاء بسرقة المقاومة الوطنية والإسلامية».

تعاون مع الاحتلال

ويلاحظ الكاتب السياسي ساهر عبد الله عدم وجود أي دعوات من الجهات الشيعية المتنفذة، لمقاومة الاحتلال، بل على العكس، كان هناك تفاهم وتبادل آراء، وعلاقات طيبة، تحت مسمى العملية السياسية، أما الذين يدعون مقاومة التدخل الأميركي، فتكفي الإشارة إلى انهم طردوا من معارك الرمادي، من قبل المستشارين الأميركيين، ولم يحركوا ساكناً.

اتفاق

يؤكد النائب حبيب الطرفي، الناطق باسم كتلة المواطن البرلمانية، التابعة للمجلس الأعلى الإسلامي، أن «هناك اتفاقاً بين الحكومة وكل القوى السياسية على رفض أي تدخل أجنبي دون موافقة الحكومة».

ويشير الطرفي، إلى أن «الحكومة لم تقدم طلبا حتى الآن لنشر قوات اميركية في العراق»، لكنه يستدرك بالقول إن «كتلة المواطن ستكون مؤيدة لأي جهد يدعم العراق في مقاتلة داعش شرط موافقة الحكومة».