لمشاهدة الغرافيك بالحجم الطبيعي اضغط هنا

 

أكّد رئيس لجنة التحفظ وإدارة أموال جماعة الإخوان في مصر، المستشار عزت خميس أمس، أنه تمّ العثور على وثائق كشفت أن الجماعة المحظورة خططت خلال حكم الرئيس السابق محمد مرسي لإنشاء جهاز أمني موازٍ للسلطات الرسمية.

وكشفت الوثائق عن تخطيط جماعة الإخوان خلال توليها الحكم لإنشاء ما أسمته «الجهاز الأمني الإسلامي» دون الإفصاح علانية عن هويته الدينية، على أن يتم اختيار جميع الضباط العاملين فيه على أساس هويتهم الدينية أولاً ثم كفاءتهم المهنية فيما بعد.

وأعلنت اللجنة أيضاً أنّ «الوثائق أثبتت أن الجماعة أعدت تعديلاً لأحكام قانون السلطة القضائية، وتعيين نائب عام بدلاً من الذي كان موجوداً، كما عُثر على مقترح من مكتب الإرشاد بحل المحكمة الدستورية في حال إصرار المحكمة على إصدار أحكام ضد مجلس الشعب وقتها أو الشورى».

استهداف قضاء

وكشف رئيس اللجنة عن خطة الإخوان للسيطرة على القضاء، مؤكّداً عثور اللجنة على مشروع قانون بخفض سن القضاة من 70 إلى 60 سنة بقصد التخلص من بعض القضاة.

ومن ضمن الأوراق المتحفظ عليها من مكتب الإرشاد، وثائق تنظيمية عن كيفية استغلال الفتيات الصغيرات وزوجات وفتيات وبنات أعضاء الجماعة، في الانتخابات البرلمانية والمجالات المختلفة من خلال تنظيم «الأخوات».

وكشفت لجنة حصر أموال الإخوان، أن من بين المخطّطات في ملف التجاوزات من جماعة الإخوان الإرهابية، ملف «علاقة الجماعة بالأحزاب السياسية».

وأوضحت اللجنة أنه «عثر على ورقة بخط اليد، بشأن محضر اجتماع جماعة الإخوان مع الأحزاب السياسية، وتّم رصد اجتماعات الحرية والعدالة والوسط والأصالة والإصلاح والنهضة وحزب الشعب وحزب الوطن، وأحزاب أخرى».

حكم مرشد

وكشفت الوثائق ضمناً أن المرشد العام للإخوان محمد بديع هو من كان عملياً يحكم مصر، حيث أفادت بأن جماعة الإخوان أعدت تعديلاً لأحكام قانون السلطة القضائية وتعيين نائب عام بدلاً من الذي كان موجوداً، كما تضمّنت توصيات أمانة الاتصال السياسي بحزب الحرية والعدالة الإخواني باستمرار الاعتصام أمام المحكمة الدستورية العليا، وإشاعة أن ملف حل المحكمة أمام مكتب رئيس الجمهورية محمد مرسي آنذاك.

وأضاف المستشار عزت خميس أنّ حصار المحكمة الدستورية كان مؤامرة ومخططاً له تخطيطاً دقيقاً، بدليل ما قاله مكتب الإرشاد بضرورة استمرار الاعتصام حتى الاستفتاء، وكان الاعتصام مقسماً إلى مشاركة الإخوان من كل محافظتين بالتناوب، مشيراً إلى أنه «تم استغلال اعتصامات الاتحادية والقضاء العالي ووزارة الدفاع والسفارة الأميركية لإضفاء شرعية على اعتصام المحكمة الدستورية أثناء حكم الإخوان لمصر».

مقترح «إرشاد»

كما عُثر على مقترح من مكتب الإرشاد ضد المحكمة الدستورية في حال إصرار المحكمة على إصدار أحكام ضد مجلس الشعب وقتها أو الشورى، فيتم حل المحكمة وإرسال مرتبات القضاة إلى منازلهم حتى لا يتم حل المجالس النيابية.

وأكد خميس أنه تمّ العثور على مستندات تظهر تكسير الجماعة خيام المعتصمين في أحداث الاتحادية والتعدي عليهم، وأنها مرت من خلال سيناريوهين: أحدهما هجومي والآخر ردعي، مضيفاً أن هناك مستندات للجماعة أظهرت تخطيطاً للتصدي للأجهزة الأمنية في 30 يونيو 2013، ومنها التجهيز لاقتحام ميادين الاعتصام يوم 29 يونيو مثل ميدان الأربعين بالسويس والتحرير بالقاهرة. وأشار المستشار عزت خميس إلى أنّ «هناك مستندات تثبت تشكيل مجموعة دعم لمحافظ الدقهلية السابق التابع لهم بعد الرفض الشعبي للمحافظ».

قرار

وقرّرت اللجنة إبلاغ النيابة العامة، لفحص المستندات التي تمّ العثور عليها، لإجراء التحقيقات اللازمة من جراء ما أسفرت عنه من جرائم.

وأخطرت اللجنة الجهات الحكومية بأسماء العاملين في مختلف المجالات الذين وردت أسماؤهم بالوثائق لاتخاذ الإجراءات القانونية ضدهم.

مواجهة ثورة

أظهرت الوثائق تخطيط الإخوان لمواجهة «ثورة 30 يونيو» من خلال حماية المقرات، وإرسال رسائل تحذيرية لجميع من سيشارك في هذه التظاهرات وتهديد القضاة.

كما عثر على تقرير بعنوان تكوين جماعات ضغط مجتمعي مثل الألتراس والبلاك بلوك في 30 يونيو للضغط على المجتمع للانسحاب في حال التظاهر ضد الجماعة الإرهابية، فضلاً عن استغلال بعض الإعلاميين والرياضيين لمساندة الجماعة، إلى جانب مستند من أمانة شرق شبرا الخيمة لحزب الحرية والعدالة إلى مكتب الإرشاد بعنوان مقترح لمواجهة مظاهرات 30 يونيو، من خلال القبض على أي شخص يدعو للثورة في وجه الأخونة.