تنفيذاً لقرار مجلس الأمن الدولي، من المقرر أن تجري خلال الأيام المقبلة محادثات جنيف3 بين الحكومة السورية والمعارضة، لكن لم يتبين موعد بدئها حتى الآن بانتظار التوصّل إلى حل لبعض المسائل العالقة.

وكان من المفترض عقد هذه المحادثات اليوم الاثنين، الا أن الأمم المتحدة أعلنت أنه «من المرجح» تأجيلها لأسباب قد تكون مرتبطة بخلاف على تشكيلة وفد المعارضة الذي أعلنت عنه الهيئة العليا للمفاوضات المنبثقة عن اجتماع سابق للمعارضة.

وتعارض موسكو أن يضم الوفد المعارض ممثلين عن فصائل مقاتلة وعلى رأسهم كبير المفاوضين محمد علوش، المسؤول السياسي في «جيش الإسلام»، الفصيل المقاتل الأبرز في الغوطة الشرقية لدمشق والذي تعتبره كل من دمشق وموسكو «إرهابياً».

وفد ثالث

وأكد مصدر سياسي في «تجمع سورية الديمقراطية» أمس، أن وفداً ثالثاً تشكل من المعارضة للذهاب إلى مفاوضات جنيف 3 خلال الأيام القليلة المقبلة. وبحسب المصدر الذي رفض الافصاح عن هويته فإن من بين أعضاء الوفد قدري جميل منسق لجنة موسكو (مقيم في موسكو) رئيس الجبهة الشعبية للتحرير والتغيير وبتار الشرع من تجمع الكرامة والحقوق (القوى الشبابية) وصالح النبواني من تجمع قمح (الذي يترأسه هيثم مناع) ومرام داوود (هيئة التنسيق ومجلس سورية الديمقراطية) وماجد حبو (تيار قمح) وحبيب حداد (أحزاب قومية) وأسماء أخرى لم يكشف عنها لكنها تصل إلى 15 شخصاً وعدد آخر من المستشارين في النسق الثاني، على حد تعبيره.

نفي

من جهته نفى رياض نعسان أغا الناطق الرسمي باسم الهيئة العليا للمفاوضات «صحة هذه الأنباء التي لا علم للهيئة بها». وقال اغا وهو وزير وسفير سابق انشق عن نظام الأسد «إن الهيئة لم تبلغ بوجود فريق تفاوض ثالث ولا تقبل بوجود وفد مفاوض غير وفد الهيئة وإذا كان (ستيفان) ديمستورا (المبعوث الأممي) يريد أن يختار مستشارين له فهذا شأنه وبوسعه أن يختار من يريد، لكنهم لن يكونوا مفاوضين»، وفق تعبيره.

وطرحت أكثر من صيغة حل للخروج من مأزق تشكيل وفد معارض للتفاوض إلا أن الحسم النهائي لم يعلن رسمياً.

الوفد

أكد وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير أمس، على ضرورة ان يتضمن وفد المعارضة السورية مجموعات مقاتلة على أن لا تكون «متطرفة أو إرهابية». وتساءل «أين تعتقدون أننا سنجد مجموعات معتدلة بعد أكثر من خمس سنوات من الحرب الأهلية وأقصى العنف؟».

 وتابع «بالطبع لا نريد على الطاولة إرهابيين ومتطرفين يريدون فقط تخريب العملية السياسية، لكننا نريد تحالفاً من كل الذين يمثلون شرائح من المجتمع السوري ويمتلكون قوة فعلية ويحترمون مبادئ فيينا ومستعدون لوقف القتال خلال محادثات جنيف».