رحب اتحاد القوى العراقية بنيّة الولايات المتحدة نشر قوات برية لمكافحة «الإرهاب» وضبط الحدود، معتبراً أن ترحيبه بنشر هذه القوات، ليس قبولاً بنمط جديد من الاحتلال، وإنما يأتي بعد أن «سئِم» تنصل الحكومة من وعودها في تحرير المدن المغتصبة.

وقال إن قوات أميركية سيكون دورها حاسماً في القضاء على تنظيم داعش وعصابات الإرهاب المنفلتة، ويعزز الاستقرار في العاصمة بغداد وباقي المحافظات، وسيعجل بتحرير المدن السنية المغتصبة. وأضاف أن «استراتيجية نشر قوات برية أميركية على اﻷرض، يؤكد ضعف القدرة والخطط الحكومية على مواجهة خطر التنظيم أو خطر المليشيات المنفلتة على أمن المواطن العراقي».

سبب رئيس

وشدد الكربولي على أن «تقاعس وتردد الحكومة العراقية في تسليح متطوعي العشائر المتصدية للإرهاب في اﻷنبار ونينوى وصلاح الدين، كان سبباً رئيساً في تبني الإرادة الدولية خيار التدخل الدولي البري».

وأوضح الكربولي، أن «ترحيبنا بنشر قوات برية أميركية، ليس قبولاً بنمط جديد من الاحتلال، وإنما بعدما سئمنا من تنصل الحكومة من وعودها في تحرير مدننا، ورغبة منا في تأهيل قوات متطوعة من أبناء مدننا المغتصبة لمسك اﻷرض وحماية أمن المواطن فيها بعد تحريرها».

وطالب عضو المكتب السياسي لاتحاد القوى، الإرادة الدولية بـ «وضع خطط جدية للقضاء على داعش وعصابات الإرهاب المنفلتة، والالتزام الجدي بتسليح وتجهيز ودعم وإسناد أبنائنا المتصدين للإرهاب، وتأهيلهم ليكونوا صمام أمان لحفظ أمن المواطن العراقي مستقبلاً».

عدم المقاطعة

وقال النائب محمد العبد ربه عضو اتحاد القوى، إن «القوات الأمنية ألقت القبض على ثلاثة أشخاص متهمين بأحداث المقدادية، وتجري التحقيقات معهم في الوقت الحاضر». وحول استئناف كتلة اتحاد القوى مشاركتها في مجلس النواب، قال النائب عن الموصل «مقاطعتنا لجلسات البرلمان، هي رسالة إلى الحكومة لحصر السلاح بيد الدولة، والعمل على توفير واستتباب الأمن في هذه المناطق».

من جانبه، قال النائب ظافر العاني، العضو الآخر في اتحاد القوى، «هناك ملاحظات على أداء الحكومة، وبالذات الأجهزة الأمنية، بعد تنامي الأذرع العسكرية للأحزاب السياسية في مناطق حزام بغداد وديالى، وبعض من مدن صلاح الدين وشمالي بابل». وأضاف أن «العبادي ذهب مرتين إلى المقدادية، وشكل لجنة حكومية وأخرى برلمانية، تعمل سوياً، لكنها لم تحد من حركة المليشيات التي تهجر وتقتل وتحمل السلاح خارج الدولة».

واعتبر القيادي في ائتلاف متحدون، برئاسة أسامة النجيفي، أن «هذه الأحداث تجعل من السلطة التشريعية مستاءة من عدم قيام الحكومة باتخاذ الإجراءات القوية والفعالة للحد من تنامي حركة العصابات المسلحة في جميع المناطق التي تقع تحت سيطرة الحكومة».

وطالبت مستشارة رئيس البرلمان وحدة الجميلي، رئيس الحكومة، بالاستجابة لمطالب البرلمان، والعمل بجدية لبسط الأمن في محافظة ديالى.

استجواب

أكد اتحاد القوى، أنه أكمل الإجراءات الشكلية والقانونية لاستجواب رئيس الوزراء حيدر العبادي برلمانياً، رغم رضاه عن إجراءات العبادي بعد تصاعد أعمال العنف في المقدادية، عبر قيامه بزيارتين إلى المدينة واعتقال 3 من المشتبه بتورطهم بالأحداث.

وكشف عضو اتحاد القوى النائب رعد الدهلكي، أن كتلته ماضية بجمع تواقيع لاستجواب رئيس الوزراء حيدر العبادي ومساءلته عن الإصلاحات، وعن تردي الواقع الأمني في العراق. وقال إن «ما لمسناه من إصلاحات العبادي، هو إقالة نوابه وتقليل رواتب الكفاءات، ودمج بعض الوزارات، مع بقاء هيكلية الوزارة».