قال مسؤول أميركي كبير في مجال الدفاع، السبت، إن الحكومة العراقية ترغب في أن يدرب التحالف الدولي ضد تنظيم داعش الشرطيين العراقيين، بينما يستعد أعضاء هذا التحالف لتعزيز جهودهم ضد المتشدّدين، وفشل التنظيم، أمس، في هجوم شنه قرب الموصل وكلّفه عشرات القتلى والجرحى، فيما أطلقت القوات الأمنية العراقية 64 مدنياً كانوا محاصرين من التنظيم في الرمادي.

وقال المسؤول الأميركي، طالباً عدم كشف هويته، إن «العراقيين يريدون مساعدة أكبر في تدريب قوات الشرطة المحلية، ويعتقدون أن هذه القوات أحدثت فارقاً كبيراً في الرمادي» التي استعادتها القوات العراقية في ديسمبر 2015. وأضاف: «أنهم يريدون أن يتكرر هذا السيناريو».

وبعد استعادة الرمادي نهاية العام الماضي، تم نشر شرطيين محليين دربتهم إيطاليا لضمان أمن المدينة. وأتاحت نجاعتهم لقوات النخبة العراقية مغادرة المدينة في وقت أقصر لتنفيذ مهام أخرى، بحسب المسؤول الأميركي. وقال هذا المسؤول: «إذا تمكنت الشرطة من السيطرة على الأرض»، فإن القوات الخاصة العراقية «يمكنها التحرك لبدء مهمة جديدة، وهذا أمر مهم جداً».

ونشرت وكالات أنباء، أمس، صوراً لتدريبات يتلقاها أفراد عراقيون على أيدي مدربين أميركيين وإسبان في معسكر جنوبي العاصمة بغداد.

فشل هجوم

فشل تنظيم داعش في هجوم شنه قرب الموصل وكلّفه عشرات القتلى والجرحى، فيما أطلقت القوات الأمنية العراقية 64 مدنياً كانوا محاصرين من التنظيم في الرمادي.

وأعلن مصدر في الحشد العشائري بنينوى، أمس، مقتل وإصابة 32 مسلّحاً من تنظيم داعش في هجوم فاشل على القوات العراقية جنوب شرقي الموصل (400 كم شمال بغداد).

وقال عبد الله عثمان، مسؤول إعلام حشد أبناء العشائر العربية في نينوى: «إن مجموعة من عناصر داعش يستقلون عجلات حديثة نوع (بيك أب) شنوا هجوماً من محاور عدة على قوات البيشمركة الكردية وأبناء العشائر العربية في قضاء مخمور جنوب شرقي الموصل، إلا أنهم فشلوا في اختراق صفوفهم، بعد أن تمكنت تلك القوات بمساندة طيران التحالف الدولي من صدهم وقتل 20 مسلحاً منهم وإصابة 12 آخرين، وكذلك تدمير ست عجلات تابعة لهم، وإعطاب المعدات القتالية التي كانت تحملها».

تدمير مقر

وعلى صعيد آخر، دمرت طائرات التحالف الدولي، أمس، أيضاً مركز انطلاق عمليات داعش المسلّحة جنوبي مدينة الموصل، بحسب مصدر أمني في شرطة نينوى. وقال العميد محمد الجبوري: «إن طائرة مسيرة وأخرى حربية نفذت في ساعات الصباح الأولى من نهار (أمس) ثلاث غارات جوية، استهدفت خلالها موقعاً في ناحية القيارة يتخذه قادة محور الجنوب في تنظيم داعش مقراً».

17 داعشياً

وأعلنت مصادر أمنية عراقية عن مقتل وإصابة 17 عنصراً من «داعش» غربي الرمادي 110 كم غرب بغداد. وقال قائد الشرطة الاتحادية الفريق رائد شاكر جودت إن قوة تابعة للشرطة الاتحادية تمكنت، أمس، من شن هجمات استباقية ضد معقل «داعش» في منطقة حصيبة غربي الرمادي، ما أدى إلى مقتل 11 عنصراً وإصابة ستة، وتدمير 4 مواضع للتنظيم. إطلاق مدنيين

وأطلقت القوات الأمنية العراقية خلال الـ24 ساعة الماضية سراح 64 مدنياً أغلبهم نساء وأطفال، كانت تحاصرهم عناصر تنظيم داعش في الرمادي وضواحيها الشرقية والغربية (110 كلم غرب بغداد). وقال أحمد عبد الله، من قيادة عمليات الجزيرة والبادية إن «قواتنا الأمنية تمكنت من إخلاء 34 مدنياً أغلبهم نساء وأطفال، كان يحاصرهم تنظيم داعش الإرهابي في منطقة القرية العصرية شمالي الرمادي».

من جانبه، أكد خالد أحمد، من قيادة شرطة الرمادي، أن «نحو 30 مدنياً جرى إخلاء سبيلهم من منطقة السجارية التي كانت داعش تحتجزهم رهائن»، موضحاً: «أنهم تمكنوا من الفرار من سيطرة الإرهابيين، وقمنا بنقلهم إلى مناطق آمنة في مخيم النازحين بالحبانية».

الموصل

أعلنت النائبة عن محافظة نينوى انتصار الجبوري عن تنسيق لمشاركة قوات أميركية برية في معركة تحرير مدينة الموصل من داعش. وقالت، في تصريح صحافي، إن قوات الشرطة والحشد الوطني من محافظة نينوى تتلقى تدريبات عسكرية في قاطع مخمور ومعسكر سبايكر وإقليم كردستان، استعداداً لتحرير الموصل. وأضافت أن قوات برية أميركية ستشارك مع حشد نينوى وقوات البيشمركة في معركة الموصل، بالتنسيق مع حكومة إقليم كردستان، عبر غرفة عمليات مشتركة في قضاء مخمور.