لم تأبه إسرائيل بقرار الاتحاد الأوروبي الأخير بعدم سريان الاتفاقيات الموقعة مع إسرائيل على المستوطنات والقرار الذي سبقه بوسم بضائع المستوطنات الإسرائيلية، إذ ردت بعزمها مصادرة 1500 دونم في الأغوار التي تفترسها المستوطنات وتنهب خيراتها الاقتصادية بحجة الأمن على اعتبار أن المنطقة حدودية وتشكل استراتيجية أمنية بالنسبة لإسرائيل.
مصادرة 1500 دونم
وعلى الرغم من الانتقادات السياسية الإسرائيلية للاتحاد الأوروبي على قراره الأخير ودعوته إلى التقرب من إسرائيل بدل خطواته المتواصلة ضد المستوطنات الإسرائيلية غير أن هذا لم يمنع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو من الإعلان عن مصادرة 1500 دونم من أراضي محافظة أريحا والأغوار.
في هذا السياق يعلق أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير صائب عريقات بالقول: «أصدر الاتحاد الأوروبي الاثنين الماضي استنتاجاته بوسم بضائع المستوطنات بصفتها غير شرعية، واليوم جاء رد نتانياهو على القرار الأوروبي بإعلان مصادرة 1500 دونم من أراضي محافظة أريحا والأغوار».
مشروع قرار فلسطيني
وشدد عريقات على أن القيادة الفلسطينية ستتوجه إلى مجلس الأمن بمشروع قرار حول الاستيطان الاستعماري، وجرائم المستوطنين في الأراضي الفلسطينية.
وأضاف:«على العالم وقف الاستيطان، ويجب أن يقوم بمساءلة ومحاسبة حكومة الاحتلال قبل فوات الأوان، إذا أردنا أن نحافظ على مستقبل حل الدولتين، وعلى مجلس الأمن أن يقف معنا بقرارات إلزامية لإسرائيل، وسنتوجه بمشروع قرار لمجلس الأمن لضمان تحقيق ذلك ونرجو من العالم الذي يحاول منعنا من ذلك أن يقف معنا، فنحن الضحية هنا».
منطقة مصادرة
ويستعرض عريقات إحصائيات حول خطورة التغول الإسرائيلي في أريحا والاغوار 54 في المئة من أراضي أريحا والأغوار تعتبرها حكومة الاحتلال مناطق عسكرية مغلقة، و22في المئة من أراضي المنطقة محميات طبيعية، و16في المئة تقام عليها مستوطنات. ويضيف: «لم يبقَ للشعب الفلسطيني للسكن والزراعة والحياة والمستقبل سوى 8 في المئة من مساحة الأغوار».
سلة غذاء
يقول بروفسور الاقتصاد نور أبو الرب لـ«البيان» إن إسرائيل تقيم لنفسها دولة اقتصاد ضخمة بما تسرقه من خيرات موجودة في هذه المنطقة التي تعتبر سلة غذاء فلسطين، وكانت خيراتها الضخمة تصدر إلى الشرق الأوسط جميعه قبل أن تحتلها إسرائيل.