قال منسق الاتحاد الأوروبي لمكافحة الإرهاب جيل دو كيرشوف، ان الهزائم التي تكبدها تنظيم داعش في وجه التحالف في سوريا والعراق ربما تدفع بعض قادته للانتقال إلى ليبيا، في وقت تكافح فرق الإطفاء الليبية للسيطرة على النيران المشتعلة في خزانات نفط أصيبت اثر هجوم لـ«داعش».
وحذّر منسق الاتحاد الأوروبي لمكافحة الإرهاب جيل دو كيرشوف، من أنّ الغارات الجوية التي يشنها التحالف بقيادة الولايات المتحدة والقوات الروسية على تنظيم داعش، والعمليات البرية التي تقوم بها القوات العراقية والسورية، قد تدفع التنظيم الإرهابي إلى تنفيذ المزيد من العمليات في أوروبا على غرار الاعتداءات في باريس التي خلفت في نوفمبر 130 قتيلا.
ولفت إلى ان تنظيم داعش بات في موقع دفاعي بعد ان طرد من مدينة الرمادي العراقية وأمام عمليات القصف الجوي الكثيفة التي تستهدف مواقعه في سوريا. وأضاف أنه لذلك من المحتمل ان يغادر قادة في التنظيم العراق وسوريا إلى ليبيا.
واعتبر ان على الغربيين في الحالة هذه العمل على تدابير لمكافحة الإرهاب بالتشاور مع حكومة الوحدة الوطنية التي تشكلت الثلاثاء الماضي في ليبيا تحت رعاية الأمم المتحدة.
ورأى انه سيكون من السهل في الوقت الحاضر على تنظيم داعش ان ينشط في ليبيا حيث يعد حوالي ثلاثة آلاف مقاتل لأنه لا توجد ضربات جوية ولا حكومة تعمل بشكل كامل.
وأضاف: «نعلم ان المسؤولين الرئيسيين في التنظيم في سوريا يراقبون ما يجري في ليبيا. لذلك هم يشعرون ان الضغط بات قوياً جداً وقد ينزعون إلى محاولة الانتقال إلى هذا البلد حيث تسود حاليا الفوضى العارمة التي يفضلونها».
وتابع: «كلما ازداد الضغط على داعش، دفع ذلك هذا التنظيم إلى ان يقرر تنفيذ هجمات في الغرب بخاصة في اوروبا ليظهر انه يحقق نجاحات».
وشدد المسؤول الأوروبي على انه سيتعين المزيد من القوات على الأرض للتخلص منهم في الرقة والموصل (في العراق)، لكنني اعتقد ان التحالف بقيادة الولايات المتحدة سجل نجاحات.
حريق نفطي
إلى ذلك، اعلن مسؤول امني في منطقة راس لانوف في شمال ليبيا ان فرق الإطفاء لا تزال تعمل على اطفاء النيران المشتعلة منذ يوم أول من امس في خزانات نفط اصيبت اثر هجوم لتنظيم داعش.
وقال المسؤول الأمني في راس لانوف في منطقة الهلال النفطي ان الخزانات التي طالتها النيران عددها اربعة وإجمالي ما تحتويه يقدر بنحو مليوني برميل من النفط الخام.
وأضاف ان «احد الخزانات الأربعة خرج عن السيطرة وقمنا بإخلاء فرق الإطفاء وننتظر انهياره بالكامل في اي لحظة»، مضيفاً: «نعمل على اطفاء النيران التي تشتعل بالخزانات الثلاثة الاخرى». وتابع المسؤول الذي رفض الكشف عن اسمه والمتواجد مع فرق الإطفاء: «الكارثة تفوق قدراتنا».
وكانت المؤسسة الوطنية للنفط التي تدير قطاع النفط في البلاد اعلنت ان مقاتلين من تنظيم داعش هاجموا خزانات في منطقة رأس لانوف الأمر الذي أدى إلى اشتعال النيران بالخزانات المملوءة بالنفط الخام وانهيار أبراج وخطوط الكهرباء المغذية للمدينة السكنية والمنطقة الصناعية.
ووقع هذا الهجوم بعد يومين من إعلان تشكيلة حكومة وفاق وطني بموجب اتفاق برعاية الأمم المتحدة، على ان يجري التصويت على هذه التشكيلة الحكومية في البرلمان المعترف به دوليا في طبرق شرق ليبيا الأسبوع المقبل.
