اقتحم عشرات المستوطنين بنايتين سكنيتين في مدينة الخليل في جنوب الضفة الغربية المحتلة بدعوى انهم اشتروهما ما أدى لاندلاع اشتباكات عنيفة مع الأهالي قبل أن يتم إخلاؤهم لاحقاً، في وقت تباهى وزير الجيش الإسرائيلي برعاية التضخم الكبير للمستوطنين في الضفة وسط انتقادات الفلسطينيين.

وهاجم 120 مستوطنا منازل للفلسطينيين ومحلاتهم التجارية في منطقة السهلة في البلدة القديمة وسط الخليل قرب الحرم الإبراهيمي الشريف لطردهم منها. وقالت مصادر إسرائيلية إن عشرات المستوطنين في الخليل دخلوا 20 منزلا وأربعة محال تجارية فلسطينية قرب الحرم الإبراهيمي الشريف بزعم ملكيتها.

وقال جواد أبو عيشة وهو ناشط في حركة «شباب ضد الاستيطان» إن عشرات المستوطنين يرافقهم حاخامات بحماية قوات الاحتلال، اقتحموا مبنى في شارع الشهداء يقطنه فلسطينيون.

وزعم المستوطنون انهم اشتروا المنزل. وأشاد وزير الهجرة الإسرائيلي زئيف الكين بـ«توسع الوجود اليهودي» في الخليل، بينتما دعا وزير الجيش موشي يعالون إلى تقديم كل مساعدة ممكنة للمستوطنين وعدم التراجع أمام الفلسطينيين.

رد

وفي معرض رده على الانتقادات، في اجتماع أعضاء الكنيست لحزب «ليكود» الأسبوع الماضي والمتعلقة بضعف الاستيطان، قال يعالون بأن الاستيطان تضاعف منذ وصولنا للحكومة العام 2009، حيث اصبح عدد المستوطنين وفقاً لآخر احصاء 407 آلاف مستوطن. وأضاف: «كان عدد المستوطنين في الضفة الغربية العام 2009 ما يقارب من 280 ألف مستوطن واليوم يوجد 407 ألاف، مشيرا إلى أن الحكومة تعمل بهدوء وصمت في مجال البناء الاستيطاني في الضفة بسبب الوضع الدولي».

وأشار يعالون إلى أنه لا يوجد تجمع سكني في اسرائيل زاد بهذه الطريقة منذ 2009 سوى المستوطنات، وهذا ليس نتيجة الولادات الطبيعية في المستوطنات ولكنه بفعل البناء الاستيطاني المستمر، مؤكداً أن الانتقادات الأميركية لا تهم إسرائيل.

إدانة

من جهتها، نددت الرئاسة الفلسطينية بإجراءات إسرائيل وهجمات مستوطنيها في الخليل. وقال بيان صادر عن الرئاسة: «ندين بشدة ما يجري من محاولات تهويد في البلدة القديمة وسط مدينة الخليل عبر الاستيلاء على بيوت المواطنين وتهجير سكانها». وأضاف البيان أن «الاعتداءات المتواصلة بحق شعبنا والتي تتزامن مع هدم العديد من البيوت والاستيلاء على أملاك وعقارات المواطنين في القدس، وكذلك الاستيلاء على آلاف الدونمات في الأغوار الفلسطينية يجب أن تواجه بموقف دولي حازم يلجم الاحتلال الإسرائيلي وقطعان مستوطنيه».

وفي وقت لاحق أخرجت القوات الإسرائيلية المستوطنين من المبنيين.

في سياق آخر، اعلن وزير الداخلية الإسرائيلي ارييه درعي إلغاء تراخيص اقامة اربعة فلسطينيين في الشطر الشرقي من القدس المحتلة بعد اتهامهم بتنفيذ عمليات ضد إسرائيل.

استهداف

استهدفت بحرية الاحتلال بنيران رشاشاتها مراكب الصيادين قبالة غزة. وأفاد شهود عيان، بأن الزوارق الحربية أطلقت الرصاص صوب مراكب الصيادين على بعد 4 أميال قبالة شاطئ منطقة السودانية، شمال غرب مدينة غزة، وعلى شاطئ الوسطى ورفح جنوب القطاع.