تبدأ اليوم في العاصمة الألمانية برلين جولة مفاوضات غير رسمية بين الحكومة السودانية ومتمردي الحركة الشعبية قطاع الشمال بدعوة من الوساطة الافريقية في وقت شدد البرلمان عقوبة المتورطين في اعمال الشغب من السجن ستة اشهر الى السجن خمس سنوات كحد اقصى.

وقال رئيس المجلس الوطني ابراهيم احمد عمر بعد الموافقة على التعديل «من يرتكب جريمة الاتلاف الجنائي لممتلكات خاصة او عامة يعاقب بالسجن مدة لا تتجاوز خمس سنوات وبالغرامة بما يعادل قيمة الاتلاف او بالعقوبتين معا».

وكانت العقوبة قبل التعديل السجن لستة اشهر او الغرامة والجلد عشرين جلدة.وفي 11يناير، اتهم متمردو «جيش تحرير السودان» القوات الحكومية باطلاق الرصاص على مدنيين كانوا ينفذون اعتصاما في مقر امانة حكومة ولاية غرب دارفور «بعد ان قامت ميليشيات بحرق قراهم»، ما اسفر عن اربعة قتلى.لكن حكومة ولاية غرب دارفور نفت هذه المعلومات، مؤكدة ان ما جرى هو تفريق القوات الحكومية لمتظاهرين احرقوا ثلاث سيارات امام مبان حكومية اثر مقتل راع في قرية ملي الواقعة على بعد حوالى 50 كلم جنوب الجنينة عاصمة الولاية.

وفي الاثناء اكدت الحركة الشعبية التي تقاتل الحكومة في ولايتي جنوب كردفان والنيل الازرق تمسكها بالحل الشامل والحكم الذاتي للولايتين والتوصل لترتيبات أمنية جديدة كما انها اعلنت ترحيبها بدعوة الرئيس عمر البشير للحوار شريطة ان يكون متكافئا.

ونفت الحركة الشعبية المتمردة في بيان طرح تقرير المصير لولايتي النيل الازرق وجنوب كردفان، لكنها تطالب بإعادة هيكلة السودان والحفاظ على وحدته على أسس جديدة، وقطعت بانه لاسبيل للقبول بالوحدة القديمة التي قامت على«القهر والتسلط» بحسب البيان، الذي اكد بان الحركة الشعبية لا تطالب بجيشين وانما بجيش سوداني واحد وربط تلك العملية بترتيبات إنتقالية جديدة للجيش الشعبي حتى يتم تنفيذ إتفاق السلام والوصول الى جيش مهني يعكس تركيبة السودان ويخدم كآفة السودانيين.

واوصدت الحركة الشعبية الباب امام مشاركتها في مؤتمر الحوار الجاري الان بالخرطوم، غير انها اعلنت ترحيبها بدعوة الرئيس المشير البشير للحوار الوطني شريطة ان يكون حوارا متكافئا ومنتج وذو مصداقية يهدف لوضع السودان في طريق جديد ولايرمي لشراء الوقت ويرجع الامر الي الشعب السوداني ليقرر ديمقراطياً من يحكمه بعد أن يحدد كيف يحكم السودان.

بدوره أكد الوفد الحكومي المفاوض جاهزيته للمشاركة في المباحثات غير الرسمية مع قطاع الشمال اليوم الجمعة بالعاصمة الألمانية برلين، مؤكداً أن الجولة السابقة أحرزت تقدماً حقيقياً بين الطرفين، مؤكداً أن اللقاء يمثل امتداداً للحوار غير الرسمي الذي جرى أخيراً بالعاصمة الأثيوبية أديس أبابا بهدف الوصول لسلام شامل، موضحاً أن الاجتماع يأتي تلبية لطلب المانيا.