أضرم مسلّحون ينتمون إلى تنظيم داعش النار في خزانات نفط، في هجوم على ميناء راس لانوف الليبي أمس، وهددوا بشن المزيد من الهجمات، وأكدت المؤسسة الليبية للنفط أن «الوضع كارثي» على الصعيد البيئي.

وقال محمد الحريري، الناطق باسم المؤسسة الوطنية للنفط، إن المتشددين دخلوا الميناء النفطي في وقت مبكر من الصباح، واشتبكوا مع حرس المنشآت النفطية قبل أن ينسحبوا ويطلقوا النار من مسافة بعيدة، ما أدى إلى اشتعال أربعة صهاريج. وقال الحريري إن السكان يحاولون منع وصول الخام والنيران إلى خطوط أنابيب نقل الغاز والمياه والطريق الرئيسة.

وقال محمد المنفي، المسؤول النفطي المتحالف مع الحكومة المعترف بها دولياً، إن خط أنابيب ممتد من حقل آمال النفطي إلى ميناء السدرة استُهدف.

وقال التنظيم في فيديو نُشر على موقع تابع له: «اليوم ميناء السدرة وراس لانوف، وغداً ميناء البريقة، وبعدها ميناء طبرق والسرير وجالو والكفرة».

وتعرض راس لانوف وميناء السدرة المجاور، وكلاهما مغلق منذ ديسمبر 2014، لهجمات من قبل «داعش» في وقت سابق من الشهر الجاري. وقالت المؤسسة الوطنية للنفط إن المنطقة تواجه «كارثة بيئية»، بعد أن غطى الدخان المنطقة، وألحق أضراراً بخطوط الكهرباء التي تغذي مناطق سكنية وصناعية.

إغلاق

وقال رئيس المؤسسة الليبية للنفط مصطفى صنع الله للصحافيين في طرابلس إن ميناء راس لانوف سيظل مغلقاً «فترة طويلة»، بسبب الأضرار الناجمة عن هجوم أمس وهجمات سابقة. وأضاف أن ليبيا تنتج 362 ألف برميل يومياً في الوقت الراهن. وانخفض الإنتاج إلى أقل من ربع إنتاجها في ذروته عام 2011 عندما كان 1.6 مليون برميل يومياً.

وتسببت المعارك التي جرت بين حراس المنشآت النفطية ومقاتلي «داعش» منذ أسبوعين قرب راس لانوف والسدرة في اشتعال النيران في سبعة صهاريج نفطية وتضررها، ومقتل 18 من الحراس على الأقل.

خسائر

وقال الحريري إن ليبيا خسرت 1.3 مليون برميل على الأقل نتيجة الاشتباكات هذا الشهر، وإن ما يصل إلى 3 ملايين برميل قد تكون عرضة للخطر بسبب الهجوم الأخير.

وقبل أسبوعين، أرسلت المؤسسة الوطنية للنفط ناقلة لنقل النفط من المرفأين، في مسعى لتفادي المزيد من الأضرار، لكن الحراس منعوها من التحميل بسبب مخاوف أمنية. وقالت المؤسسة، في بيانها أمس: «تعنت ورفض رئيس جهاز حرس المنشآت النفطية حال دون إتمام عملية التفريغ والحيلولة دون تجنب وقوع الكارثة التي نشهدها اليوم».

درنة

حاول تنظيم داعش مرة جديدة، أمس، دخول مدينة درنة (شرق)، لكن القوات المحلية صدته، كما أعلن أمس فصيل منافس. وقال مصدر فيما يسمى «مجلس شورى مجاهدي درنة» إن «قواتنا المدعومة بشباب الأحياء صدت هجوماً للتنظيم أثناء محاولته دخول مدينة درنة عبر حي باب طبرق غرب المدينة في ساعة متأخرة من مساء (أول من) أمس». وأضاف أن «الهجوم كان عنيفاً استخدمت فيه القذائف الصاروخية ومضادات الطيران».