فض الحزب الوطني الكردستاني الذي يرأسه رئيس العراق السابق جلال طالباني رسمياً تحالفاً مع الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود بارزاني، ودعا إلى انتخابات تحدد الأوزان، وتصاعدت حدة الخلاف داخل التحالف الحاكم للإقليم، وسط تملل في الشارع الذي يعاني ضائقة معيشية نتيجة عجز الحكومة عن توفير رواتب الموظفين.
وذكر بيان صادر عن حزب طالباني انتهاء صلاحية الاتفاق الاستراتيجي مع حزب بارزاني، داعياً إلى جولة جديدة من الحوار بين الحزبين لتحديد ملامح المرحلة المقبلة، وبرر الحزب خطوته تلك بالتطورات الدرامية التي تشهدها المنطقة بشكل عام والعراق على وجه أخص، ودعا الحزب الذي يعد الثاني في التكتل الحاكم إلى تقاسم حقيقي في الحكومة والسلطة، من أجل حل الأزمة السياسية والاقتصادية في كردستان، وزيادة فعالية الحرب ضد تنظيم داعش الإرهابي.
وطالب حزب طالباني بانتخابات ديمقراطية وحرة ونزيهة ينال بموجبها الحزب الذي يحصد الأصوات الأعلى منصب الرئاسة، ويمنح الثاني رئاسة الحكومة، بينما تذهب رئاسة البرلمان بحسب مقترحات البيان إلى الحزب الذي يحصد الموقع الثالث من حيث الأصوات.
ومن جهة أخرى، دعت أحزاب كردية في محافظة السليمانية أهالي إقليم كردستان إلى الابتعاد عن أساليب العنف في التعبير عن استيائهم من الواقع المعيشي، فيما طالبت حكومة الإقليم باتخاذ كل الإجراءات لمعالجة الأوضاع المعيشية للمواطنين.
وقال القيادي في الاتحاد الوطني الكردستاني لطيف شيخ عمر، في مؤتمر صحافي عقده في السليمانية، عقب اجتماع لأربعة أحزاب كردية، إن «الاجتماع توصل إلى قناعة بأن التظاهرات لا تعالج الأزمة الحالية»، مؤكداً «ضرورة أخذ الأوضاع السياسية والسلم الاجتماعي بنظر الاعتبار»، وداعياً حكومة الإقليم لـ«اتخاذ كل الإجراءات لمعالجة الأوضاع المعيشية للمواطنين».
