كذب مسؤولون محليون وبرلمانيون وشهود عيان في المقدادية الإعلان الحكومي بطرد المليشيات خارج المدينة مؤكدين أنها مازالت تجوب الشوارع شاهرة أسلحتها وتمارس أعمال البلطجة والتهديد للمدنيين معتبرين الحديث عن تشكيل لجان للتحقيق «مجرد محاولة للتخدير»،متهمين الحكومة بأنها إما متواطئة أو عاجزة وتخشى الاحتكاك مع المليشيات، ووصفوا حملات الاعتقال التي تمت تحت دعاوى التحقيق كانت استهدافاً آخر لأهالي المدينة، وكشفوا أن عدد الضحايا بلغ 200 مابين قتيل ومفقود في وقت هددت كتلة اتحاد القوى العراقية بمقاطعة دائمة لجلسات البرلمان ومجلس الوزراء حال عدم اتخاذ إجراءات سريعة وحاسمة.

وبحسب النائبة عن محافظة ديالى، غيداء كمبش، إنّ «الجهات الأمنيّة في المحافظة أكّدت ولعدّة مرات تنفيذها حملات اعتقال طالت متورطين بأحداث المقداديّة، وتحدّثت عن تحقيق واسع في القضية»، وقالت إنّ «الحديث عن التحقيق يتطلّب كشف النتائج بشكل عاجل لكي يتأكّد أهالي المحافظة من نزاهة الإجراءات، ويعلمون مدى الجديّة بملاحقة المجرمين».

وفي السياق، دعا القيادي في قائمة ديالي هويتنا، حسين الزبيدي، رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي إلى الإسراع في اتخاذ اجراءات رادعة بحق المتسببين بجرائم المقدادية الأخيرة. وقال الزبيدي في بيان، إن تصريحات العبادي انتهت صلاحيتها، بانتهاء زيارته للمحافظة.من جهته، أكّد مجلس عشائر محافظة ديالي، أنّ الحكومة والأجهزة الأمنية في المحافظة غير جادة بالتحقيق في الأحداث.

وقال عضو المجلس، الشيخ، هذّال النداوي، إنّ الحكومة والجهات الأمنيّة لم تؤد واجبها، وإنّها تتحمّل المسؤولية كاملة إزاء ما حدث من انتهاكات في المحافظة، مشيراً إلى أنّ حملات الاعتقال التي نفّذت في المحافظة كانت استهدافاً آخر لأبناء مكون بعينه.

وأوضح أنّ الإعتقالات طالت العشرات من أبناء المقداديّة، وأنّ «المليشيات والجهات الخارجة على القانون مازالت تجوب المحافظة بسلاحها، ولا يوجد أيّ توجه في المحافظة لنزعه، الأمر الذي ينذر باستمرار الخطر في المحافظة».

من جانبه، رأى المحلل السياسي عثمان المختار، إن محاولات العبادي لم تفلح، في إيقاف الاعتداءات التي استهدفت المدنيين ودور العبادة، التي دخلت أسبوعها الثاني على التوالي مخلفة نحو 200 قتيل وجريح ومفقود.

 فيما جدد رئيس كتلة اتحاد القوى العراقية النيابية، أحمد المساري،على ضرورة المباشرة بحل المليشيات ونزع سلاحها في ديالي، فضلاً عن اعتبار المحافظة منزوعة السلاح،وإلقاء القبض على المتورطين في الجرائم وإحالتهم إلى القضاء.ووفقاً للمساري فإنه «في حال لم تستجب الحكومة للمطالب فإن خياراتنا ستكون مفتوحة منها مقاطعة نهائية للحكومة والبرلمان».

استعدادات

عقد ضباط عراقيون وأميركيون اجتماعاً لمناقشة زيادة أعداد المدربين الأميركيين للجيش العراقي، ومحاور القتال ضد «داعش»، وسلسلة الانتصارات على التنظيم في الأنبار وتحرير نينوى. وذكر بيان لوزارة الدفاع العراقية، أن رئيس أركان الجيش العراقي الفريق الركن عثمان الغانمي، اجتمع في مكتبه بمقر وزارة الدفاع بقائد القيادة المركزية الأميركية الوسطى الجنرال لويد أوستن، وأشار البيان إلى أن الطرفين ناقشا «الوضع الأمني في محافظة ديالى، والتعرضات الفاشلة التي قامت بها عصابات «داعش» في بيجي وصلاح الدين، ومناقشة التدريب والاستعدادات الجارية لعملية تحرير نينوى».