أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، في مؤتمر صحافي في زيورخ أمس، أن مفاوضات السلام حول سوريا ستبدأ «خلال الأيام المقبلة»، فيما هدد مجلس للمعارضة بمقاطعة المباحثات إذا دعي طرف ثالث إليها. وأعرب لافروف عن استعداد موسكو للتعاون الوثيق مع الولايات المتحدة حول تقديم المساعدات الإنسانية لسوريا.

خلافات

وأشار لافروف إلى أن روسيا والولايات المتحدة لم تتمكنا من التقريب بين وجهتي نظريهما حول من يجب عليه المشاركة في المحادثات، مؤكداً أن الأمر متروك لدي ميستورا.

وكرر لافروف، على النقيض من الموقف الذي تتبناه واشنطن، أنه لا يجب أن تشغل جماعات مثل جماعة جيش الإسلام وفصيل أحرار الشام مقاعد على طاولة المفاوضات في جنيف، واصفاً إياها بالكيانات الإرهابية.

وفق المخطط

وقال لافروف إن من الضروري أن تمضي المحادثات قدماً لتعقد الاثنين المقبل مثلما خُطط لها. وأبلغ لافروف الصحافيين بأنه لا هو ولا الوزير الأميركي ناقشا السعي لتأجيل المباحثات المقررة في 25 يناير.

وقال إن موسكو مستعدة للتنسيق بشكل أفضل مع التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة للمساعدة على تسهيل عملية توزيع المساعدات داخل سوريا.

شروط للمعارضة

واشترط تحالف في المعارضة السورية وقف المعارك ورفع الحصار عن المناطق المأهولة في سوريا للمشاركة في المباحثات. وقال إنه لن يشارك إذا انضم طرف ثالث إليها، في إشارة إلى محاولة روسية لإشراك جماعات معارضة أخرى وزيادة عدد أفراد فريق المعارضة، مؤكداً أن «جيش الإسلام» سيشارك في الاجتماعات.

واتهم رياض حجاب، رئيس مجلس المعارضة، روسيا بعرقلة سير المفاوضات، وقال في مؤتمر صحافي بالرياض إن المعارضة لا يمكن أن تتفاوض بينما يموت السوريون نتيجة الحصار والقصف. وأعلن حجاب أيضاً أسماء شخصيات المعارضة التي ستشارك في المحادثات، ومن بينها محمد علوش، المسؤول السياسي في جماعة جيش الإسلام.

ويترأس وفد المعارضة العميد الطيار أسعد الزعبي الذي كان يترأس جناح القوى الجوية في الأكاديمية العسكرية في دمشق قبل انشقاقه العام في يوليو من عام 2012، ونائبه جورج صبرا.

عدم وضوح

وقال مصدر سياسي في المعارضة إن «الموقف الآن غير واضح المعالم من المشاركة أو عدمها، لا سيما أن الدعوات لم تصل من دي مستورا حتى اليوم، وكذلك غير معروف إطار التفاوض.وقال مصدر سياسي في وزارة الخارجية السورية بدمشق إن «فيصل المقداد، نائب وزير الخارجية، هو الذي سيترأس وفد المفاوضات» عن النظام.

انزعاج

قال وزير الدفاع البريطاني مايكل فالون، أمس، إن بريطانيا «تزداد انزعاجاً» من الضربات الجوية الروسية التي تستهدف قوى المعارضة المعتدلة والمدنيين في سوريا، مضيفاً أن الوقت حان لكي تستفيد قوات التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة من نكسات تنظيم داعش. وقال فالون: «يزداد انزعاجي من القصف الروسي». وتابع : «عدد القتلى يرتفع. لدينا تقديرات تفيد بأن مئات عدة من المدنيين قُتلوا بسبب استخدام الذخيرة غير الموجهة في مناطق مدنيــــة». باريس – رويترز