بحث الرئيس التنفيذي للمفوضية العليا للاجئين فيليبو غراندي مع وزير الخارجية اللبناني جبران باسيل أوضاع اللاجئين السوريين في المنطقة، وضرورة تشجيع الدول الواقعة خارج المنطقة لتأخذ عدداً أكبر من اللاجئين.
وقال غراندي بعد اللقاء «تأتي زيارتي الأولى إلى لبنان كمفوض سام للاجئين في إطار الجولة التي أقوم بها إلى تركيا والأردن وسوريا التي سأزورها (اليوم)، والتي تهدف إلى تقييم أوضاع اللاجئين السوريين في المنطقة بشكل خاص، كون أزمتهم هي الأكبر حتى الآن». وأضاف «كذلك تناولنا ضرورة تشجيع الدول الواقعة خارج المنطقة لتأخذ عدداً أكبر من اللاجئين، وتشارك في تحمل هذه المسؤولية، أكثر بكثير مما كانت عليه الحال سابقاً. وهذه كانت أمنية عبرت عنها الحكومة اللبنانية منذ فترة طويلة، ونحن ندعمها بشكل كامل».
الدول المضيفة
وأوضح غراندي أنه «سيعقد مؤتمراً في 13 فبراير المقبل، ونطلب من البلدان المضيفة أن تدعمنا في دعوتنا للدول الأخرى إلى تحمل أعداد اللاجئين عبر وسائل عدة مثل إعادة التوطين أو عبر منح دراسية أو تأشيرات دخول إنسانية، أو إعادة لم الشمل وسواها من الطرق القانونية التي يمكن أن تعتمدها الدول، وبذلك سيكون لديها فرصة إضافية لمحاربة الشبكات
الإجرامية التي تعمل على تسهيل التسلل إلى الدول بشكل قانوني، وتستغل معاناة الشعب السوري ورغبته في الوصول الى تلك البلدان». وتوقع غراندي «أن تكون حصة لبنان كبيرة من المساعدات في مؤتمر المانحين في لندن».
وقال مصدر رسمي إن باسيل عرض خلال اللقاء على المفوض السامي موضوع «تحديد الحاجات الفعلية من المساعدات للنازحين السوريين الفعليين في منطقة سهل دير الأحمر- بعلبك (شرق لبنان)» لإبلاغه الى المعنيين في الأمم المتحدة.
معاناة طويلة
وأطلع باسيل غراندي «على ما يعانيه المزارعون في هذا السهل من تحول مقلق في تشغيل اليد العاملة السورية، فالعامل الذي كان يعمل في الزراعة منذ أكثر من عشر سنوات تبدل في مطالبه واضعاً شروطاً إضافية في الأجر أو دوام العمل في ظل تدفق المساعدات الغذائية والمالية عليه من الجهات الراعية».
واعتبر باسيل أن «استمرار إمداد الرعايا السوريين من العمال والنازحين المؤقتين بالمساعدات شهرياً انعكس ضرراً على القطاع الزراعي واليد العاملة لدى المزارعين وأرباب العمل».
20000
أطلقت "المفوضية العليا لشؤون اللاجئين" أمس، حملة «دفي قلوبهم» لمساعدة ما يقارب 20 ألف عائلة لاجئة سورية من ضمنها عائلات لبنانية أكثر ضعفاً بحاجة للمساعدة خلال هذا الشتاء.
وأضافت المفوضية على موقعها الالكتروني أن «العائلات السورية التي اتخذت الخيم العشوائية والأبنية غير المكتملة ومرائب السيارات أو غيرها من الأماكن غير الصالحة للعيش ملجأً لها، ستكون هي الأكثر تأثراً خلال أشهر الشتاء الباردة».