أكدت منظمة هيومن رايتس ووتش أمس، أن الشركات العاملة في المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة التي تسهم في واحد أو أكثر من الانتهاكات للقانون الدولي الإنساني والانتهاكات الحقوقية للفلسطينيين يجب أن توقف أنشطتها، في حين جدّد الاتحاد الأوروبي موقفه المناهض لبضائع المستوطنات.

وفي تقرير انتقدت «هيومن رايتس ووتش»، التي تتخذ من الولايات المتحدة مقراً، السياسة الإسرائيلية في الضفة الغربية التي تكمن في دعم الحكومة للاستيطان و«مصادرة إسرائيل غير المشروعة للأراضي وغيرها من الموارد الفلسطينية».

وانتقد التقرير الشركات بما فيها الأجنبية المرتبطة بالمستوطنات خصوصاً في قطاعات الإسمنت والعقارات لأنها تدعم «معاملة إسرائيل التفضيلية للمستوطنين في جميع جوانب الحياة في الضفة الغربية تقريباً».

سياسة تمييز

وقال المسؤول في المنظمة ارفيند غانيسان، «إن الأنشطة المتصلة بالاستيطان تستفيد استفادة مباشرة من سياسات إسرائيل التمييزية في تخطيط المناطق الحضرية، وتخصيص الأراضي، والموارد الطبيعية، والحوافز المالية، والنفاذ إلى الموارد والبنى التحتية. وتؤدي هذه السياسات إلى التهجير القسري للفلسطينيين، ووضعهم موضع الاستضعاف في مواجهة المستوطنين».

قرار أوروبي

وتبنى الاتحاد الأوروبي بصعوبة الاثنين موقفاً مشتركاً بشأن مسألة وضع ملصقات على السلع المنتجة في المستوطنات.

وتبنى وزراء خارجية الدول الـ 28 في الاتحاد الأوروبي النص الطويل بعد يوم من المفاوضات، علماً بأن الموافقة عليه كانت متوقعة من دون مناقشات في مستهل الاجتماع الشهري للوزراء في بروكسل.

وخلال إعادة قراءة نهائية للنص، تحفظ الوزير اليوناني نيكوس كوتزياس عن صرف النظر عن بعض الإشارات إلى أعمال العنف التي يرتكبها مستوطنون ضد الفلسطينيين، حسب ما نقل دبلوماسي. ورفض نظيره البولندي فيتولد فاتشيكوفسكي صيغة تشدد على الموقف الموحد للاتحاد الأوروبي من مسألة وضع ملصقات على السلع التي مصدرها المستوطنات الإسرائيلية، الأمر الذي نص عليه القانون الأوروبي منذ 2012.

وندد الاتحاد بالاستيطان «غير القانوني بموجب القانون الدولي» وانتقد «أعمال الهدم والمصادرة بما فيها تلك التي شملت مشاريع يمولها الاتحاد الأوروبي، وكذلك طرد فلسطينيين من بعض القرى وعمليات الترحيل القسري للبدو.

وفي ما يتصل بالملصقات، تعهد الاتحاد «تطبيقاً متواصلاً وكاملاً وفعلياً لقانون الاتحاد الأوروبي الموجود والذي يطبق على منتجات المستوطنات»، موضحاً أن «هذا الأمر لا يشكل مقاطعة لإسرائيل، الأمر الذي يرفضه الاتحاد الأوروبي بقوة».

  تدخّل

  دانت وزارة الخارجية الفلسطينية أمس، التدخل الإسرائيلي عبر بعض الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي في تحديد الموقف من القضية الفلسطينية، معتبرة أنه «آن الأوان لمواجهة الأصوات الإسرائيلية داخل الاتحاد». وأعربت الوزارة في بيان عن ترحيبها بالموقف الأوروبي، مشيرة مع ذلك إلى أنه صدر بعد «طول مخاض نتيجة للتدخـــل السافــر» مــن إسرائيـل.