بدأ جيش الاحتلال الإسرائيلي تدريباً عسكرياً يحاكي احتلال مخيم فلسطيني مأهول بالسكان وفيه خلايا للمقاومة، في حين قرر هدم منزل الفتى مراد بدر عبد الله ادعيس (15 عاماً)، منفذ عملية عتنئيل جنوب الضفة.

ويجري التمرين في القاعدة العسكرية «بتساليم»، استعداداً «لجميع الظروف المحتملة ووفقاً لتعليمات قائد الجيش الإسرائيلي جادي ايزينكوت»، وفقاً لما نشره موقع صحيفة «معاريف» العبرية أمس. وأشار الموقع إلى أن القاعدة العسكرية منذ أول من أمس لا يوجد فيها موقع خال..

حيث باتت تعج بالوحدات العسكرية التي تشارك في هذا التدريب الذي يحاكي كل المتغيرات المحتملة، ويقوم الجيش بتدريبات مختلفة تحاكي مواجهة مجموعات عسكرية منعزلة أو أفراد وصولاً إلى احتلال مخيم للاجئين الفلسطينيين، تتمركز في داخله مجموعات من الخلايا المسلحة التي نفذت عمليات صعبة وقاتلة.

احتلال مخيم

وأضاف الموقع وفقاً لما صرح به ضابط عسكري كبير في جيش الاحتلال، أن هذا التدريب لمواجهة أي تطور محتمل في مناطق الضفة الغربية، واستعداداً لإمكانية تطور الأحداث وتصاعد العمليات..

والتي نأخذها بالحسبان وقد تحصل، والتدريب على احتلال مخيم للاجئين ليس تدريباً لتنفيذ عمليات اعتقال واسعة، وإنما يأتي تحت فرضية قيام خلايا عسكرية ومجموعات مسلحة قررت المشاركة في الأحداث الحالية، وعدم البقاء في موقف المراقب لما يحدث في الضفة.

وأضاف أنه في حال قررت هذه الخلايا الانضمام للأحداث وتنفيذ عمليات صعبة وهي متمركزة في المخيمات، فإن الجيش يستعد عبر هذا التدريب إلى احتلال هذه المخيمات للقضاء على هذه الخلايا المسلحة، والتي تتواجد بين السكان وفي مساحات ضيقة ومأهولة بشكل كبير بالسكان.

اعتقال وهدم

وأعلن رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتانياهو أن إسرائيل ستهدم منزل الفتى الفلسطيني مراد بدر عبد الله ادعيس (15 عاماً)، المتهم بقتل إسرائيلية طعناً في مستوطنة عتنئيل القريبة من مدينة الخليل جنوب الضفة.

وقال نتانياهو خلال زيارته منزل المستوطنة القتيلة «سنقوم بهدم منزل الإرهابي»، حسب تعبير نتانياهو الذي اتهم السلطة الفلسطينية بـ«التحريض ونشر الكراهية». وكان جيش الاحتلال في وقت سابق أمس، في بيان أنه اعتقل قاصراً فلسطينياً يشتبه بأنه قتل المستوطنة طعناً في منزلها الأحد.

الأب مستغرب

وقال بدر ادعيس والد الفتى لوكالة فرانس برس في منزلهم الذي لا يبعد سوى بضعة كيلومترات عن المستوطنة، «لا أصدق ذلك. أنا أعرف ابني حتى لو قال لي أنا الذي فعلت ذلك فلن أصدق. لن أصدق أن ولداً عمره 15 عاماً يستطيع القيام بذلك». وتابع الوالد المصدوم «مراد عمره 15 عاماً. حياته كلها المدرسة والبيت. لم يصل إلى الخليل من قبل على الرغم من أنها قريبة».

وبحسب ادعيس فإن الجنود الإسرائيليين الذين اقتحموا منزله فجر أمس أبلغوه بعد اعتقال ابنه أنهم سيقومون بهدم منزله وترحيل العائلة إلى قطاع غزة. ورفض الأب فكرة أن يكون ابنه دخل إلى المستوطنة، متسائلاً عن كيفية دخوله إلى «مستوطنة محاطة بأسلاك شائكة وكاميرات مراقبة وفيها دوريات أمن».

العمال

  منع جيش الاحتلال العمال الفلسطينيين من الدخول للعمل في مستوطنات الضفة الغربية على أن يعيد تقييم الوضع يوماً بعد يوم. ويعيش قرابة 400 ألف مستوطن في الضفة المحتلة التي تعد 2,5 مليون نسمة. ويعمل قرابة 26 ألف فلسطيني في المستوطنات في ظل بطالة مرتفعة في الأراضي الفلسطينية. وقال قائد الجيش غادي ايسنكوت إن «حظر التجول ومنع العبور سيكونان خطأ كبيراً وسينقلبان على إسرائيل».