دخلت قضية تفجيرات المقدادية منعطفاً جديداً في أعقاب إصرار تحالف القوى السنية العراقي على المضي قدماً في طلب الحماية الدولية وحض التحالف ممثل الأمم المتحدة بالشروع في إجراءات الطلب، معلناً في ذات الوقت مقاطعته لجلستي البرلمان ومجلس الوزراء وطالب التحالف في بيان شديد اللهجة بحل المليشيات الطائفية وتقديم المسؤولين عن مجازر المقدادية للعدالة فوراً. وفي خطوة تطمينية هرع رئيس الوزراء حيدر العبادي لزيارة المدينة التي تعاني من حصار وتقتيل طائفي تنفذه مليشيات شيعية.

وفي الأثناء طالب رئيس مجلس النواب سليم الجبوري الدولة ومؤسساتها المختلفة بموقف حازم تجاه ما يجري، وقال: «إننا نقف على المفترق في اختيار الدولة أو اللادولة، النظام أو الفوضى، الانضباط أو الطيش واللعب بمقدرات البلد واستقراره ومستقبله».

وضع خطير

وأضاف في كلمته أمام الجلسة الافتتاحية للفصل التشريعي الثاني لمجلس النواب، أن «ما حدث في محافظتي بابل والبصرة وآخرها المقدادية يؤشر إلى خطورة الوضع حين يجوب السلاح المنفلت والجماعات الإجرامية الطرق، ويهددون أمن المجتمع ويتغلبون على إرادة الدولة، ويباشرون التخريب والقتل وتهديم المساجد وتهديد السلم الأهلي».

ودعا الجبوري إلى تحرك جاد من قبل الحكومة والكتل السياسية والمؤسسات السيادية، وعلى رأسها مجلس النواب باعتباره المعني بتمثيل الشعب والرقابة على أداء مؤسسات، لاتخاذ موقف حاسم وواضح تجاه ما يجري من انفلات وفوضى، وحمل رئيس مجلس النواب مسؤولية ما يحدث للمؤسسات الأمنية، باعتبارها مسؤولة عن توفير الأمن والاستقرار.

تعليق جلسات

إلى ذلك علق البرلمان العراقي جلسته أمس وسط احتجاجات نواب التحالف وأصدر النواب بياناً شديد اللهجة حضوا فيه رئيس الوزراء حيدر العبادي على حل المليشيات الشيعية ونزع سلاحها واتهموها بالمسؤولية عن الهجمات الجديدة التي استهدفت بلدة المقدادية مقدرين عدد القتلى بما يفوق الأربعين خلال اسبوع لافتين إلى تهديم تسعة مساجد.

زيارة

وفي السياق أكد العبادي على أن حيازة اي سلاح خارج اطار الدولة مرفوض ويحاسب عليه وفق القانون، مشيرا إلى ان المقدادية مدينة لجميع ابنائها يحق لهم العيش بسلام بعد ان تم دحر العصابات الإرهابية وجماعات داعش وجميع من يحمل السلاح خارج اطار الدولة والقانون.

ووصل العبادي إلى المقدادية أمس بعد ان كان قد منع من دخولها في وقت سابق واجتمع بعدد من اعضاء مجلس محافظة ديالى بحضور المحافظ والقادة الأمنيين واطلع على احوال القضاء وزار المناطق التي تعرضت للاعتداء.