تمكنت الفرق الإنسانية والهلال الأحمر السوري من إيصال كمية من الأغذية والمساعدات الطبية إلى مضايا والزبداني والفوعة وكفريا المحاصرة في سوريا، وفق ما أكد مسؤولون عن العمليات الإنسانية أمس.
وأكد بيان مشترك صادر عن مكتب الأمم المتحدة في سوريا، والهلال الأحمر العربي السوري واللجنة الدولية للصليب الأحمر أنه تم «بعد تأخير استمر ساعات عدة» إيصال المساعدات الغذائية والطبية إلى مدينة الزبداني القريبة من الحدود اللبنانية..
والتي تحاصرها قوات موالية للنظام في وقت متزامن مع إدخال الوقود إلى بلدتي الفوعة وكفريا المحاصرتين من جانب الفصائل المسلّحة المعارضة في محافظة إدلب (شمال غرب)، وإلى بلدة مضايا المحاصرة من قوات النظام في ريف دمشق.
الفوعة وكفريا
وتمكنت فرق الإغاثة من الدخول الأسبوع الماضي مرتين إلى الفوعة وكفريا ومضايا ولكنها لم تتمكن من الدخول إلى الزبداني.
وأفاد البيان المشترك أن الفريق الإنساني لم يتمكن من الدخول إلى الفوعة وكفريا لتقدير احتياجات السكان «إثر استلام تقارير من جماعات المعارضة المسلّحة بأنهم في حاجة إلى مزيد من الوقت لاستكمال الترتيبات الأمنية في المناطق الخاضعة لسيطرتهم. ولذلك، عاد الفريق المشترك إلى دمشق بعد وصوله إلى قلعة المضيق».
ويعيش نحو 42 ألف شخص تحت الحصار في مضايا منذ ستة اشهر حيث قالت منظمات إنسانية إن بعض السكان قضوا بسبب الجوع وإن عدداً منهم يعاني من نقص حاد في التغذية.
وضع أفضل
والوضع أفضل قليلاً في كفريا والفوعة حيث يعيش 20 ألف شخص وحيث كانت قوات النظام تلقي لهم ببعض المؤن عبر المروحيات، وفي الزبداني حيث يحاصر نحو ألف شخص.
دير الزور
إلى ذلك، صرح نائب الناطق الرسمي باسم الأمين العام للأمم المتحدة فرحان حق أن نحو 200 ألف شخص في دير الزور بحاجة لمساعدات إنسانية عاجلة وملحة.
وقال المسؤول الأممي، في مؤتمر صحافي بمقر منظمة الأمم المتحدة بنيويورك أول أمس، إنه «وفقاً لوكالاتنا الإنسانية فإن ما يقدر بنحو 200 ألف شخص، معظمهم من النساء والأطفال، يواجهون ظروف تدهور حاد في الجانب الغربي من مدينة دير الزور المحاصرة من قبل تنظيم داعش منذ أشهر، وهم بحاجة إلى المساعدة الإنسانية العاجلة والملحة، لاسيما الغذاء والإمدادات الصحية، وهناك تقارير عن حالات حادة من سوء التغذية والوفيات بسبب الجوع».
وأشار حق إلى أن وكالات الأمم المتحدة والصليب الأحمر والهلال الأحمر السوري وفرق التغذية والصحة بدأت إجراء التقييمات الميدانية في مضايا والزبداني، الخاضعتين لحصار خانق من قبل قوات النظام.
من جانبها، نقلت وكالات أنباء روسية عن مسؤول بوزارة الدفاع قوله أمس، إن سلاح الجو الروسي سلّم أكثر من 40 طنا من المساعدات الإنسانية لمناطق في سوريا يحاصرها مسلّحو تنظيم داعش الإرهابي. وأضاف أن مواد غذائية وشحنات أخرى أنزلت بالمظلات في مدينة دير الزور المحاصرة ومناطق أخرى يحاصرها التنظيم.
وذكر تقرير إخباري أمس أن قوات حرس الحدود الأردنية استقبلت 42 لاجئاً سورياً خلال الـ 24 ساعة الماضية من مختلف الفئات العمرية ومن الجنسين. وأفادت وكالة الأنباء الأردنية (بترا) بأن القوات قامت بتأمين نقلهم إلى مراكز إيواء ومخيمات معدة لاستقبالهم. وقدمت كوادر الخدمات الطبية الملكية الرعاية الصحية والعلاجات الضرورية للمرضى من اللاجئين.
400000
تؤكد الأمم المتحدة أن نحو 400 ألف مدني يعيشون في ظروف قاسية جداً في بلدات تحاصرها القوات الحكومية أو الفصائل المقاتلة في 15 موقعاً في سوريا. وتم الاتفاق في سبتمبر على وقف إطلاق النار في مضايا والزبداني والفوعة وكفريا، بهدف إدخال المساعدات الإنسانية إليها، ولكن الأمر لم ينتظم حتى 11 يناير عندما نشرت صور أطفال جوعى في مضايا.
