حمّل ممثل مجلس درعا وائل الزوباني روسيا مسؤولية حياة 16 ألف لاجئ سوري معظمهم من الأطفال وكبار السن. وقال في تصريح لـ«البيان» إن روسيا هي المسؤولة عن كل ما يعانيه هؤلاء السوريون، وهي المسؤولة عن ازدياد أعداد اللاجئين السوريين العالقين على الحدود مع الأردن. وقال: «أعداد اللاجئين العالقين على الحدود في ارتفاع بشكل مستمر بسبب الغارات الروسية الشرسة على مناطق ومدن سوريا».

وعلق اللاجئون في منطقة صحراوية مرتفعة بين الحدود الأردنية السورية العراقية، وهي خالية من المياه والغطاء النباتي، ويعيشون أوضاع مزرية للغاية، وتزداد معاناة هؤلاء العالقين مع فصل الشتاء والأجواء الباردة، وهو ما نشر بينهم الأمراض والأوبئة.

أحد العالقين

وتمكن أحد السوريين العالقين على الحدود الأردنية من جهة صحراء الرويشد، واستطاع الدخول إلى الأردن لاحقاً، أن يوثّق مأساة السوريين هناك الذين يُقدر عددهم بـ16 ألفاً، أغلبهم هربوا من قصف النظام من الغوطة في ريف دمشق ومن حمص.

وعلق هؤلاء اللاجئون في منطقة صحراوية مرتفعة بين الحدود الأردنية السورية العراقية، وهي خالية من المياه والغطاء النباتي، ويعيشون أوضاع مزرية للغاية.

ويأتي تصريح ممثل مجلس محافظة درعا في سياق الحديث عن المعاناة التي يعيشها عالقون سوريون على الحدود مع الأردن، يعيشون بالقرب من الساتر الترابي في منطقتي الركبان والحدلات، وممنوعون من الدخول إلى الأردن.

خشية أمنية

ووفق الناطق الرسمي باسم الحكومة، وزير الإعلام، محمد المومني، فإن بلاده تنظر في مسألة إدخال 16 ألف لاجئ سوري عالقين على الحدود بين البلدين. وقال المومني: «أسباب أمنية تحول دون دخولهم البلاد، وذلك لتأخر التقاريرٍ أمنية التي تفيد أنهم قادمون من شمال شرقي سوريا».

ويخشى الأردن أن يكون بين هؤلاء عناصر من تنظيم داعش أو متعاطفون مع التنظيم، وهذا ما أفصح عنه الوزير الأردني عندما قال: «إن المعلومات تشير إلى أن بعض اللاجئين العالقين متعاطف مع داعش، والبعض الآخر ينتمي إلى التنظيم المتطرف».

وناشد ممثل مجلس محافظة درعا المنظمات الدولية «تكثيف جهودها لتقديم المساعدات للاجئين المعرضين للهلاك، بسبب ظهور أمراض الجهاز التنفسي بينهم، خصوصاً في وسط الأطفال وكبار السن لتردي الأحوال الجوية».

وقال إن معظم العالقين من كبار السن قصدوا المنطقة من محافظات مختلفة من ريف درعا وريف حمص والشمال السوري، لكونها آمنة ولا يوجد فيها حواجز، ولسهولة الوصول إليها على أمل دخول الأردن.

ودعا أصحاب القرار في الأردن إلى نقل اللاجئين إلى مخيم الأزرق أو إلى الزعتري واستيعابهم هناك، أو تكثيف الدعم والخدمات الطبية، وخصوصاً كبار السن والحوامل، في حال تعذر نقلهم.

مساعدات

قالت الناطقة الرسمية باسم الصليب الأحمر في الأردن هلا شملاوي إن اللجنة الدولية للصليب الأحمر بدأت تقديم المساعدات الإنسانية للسوريين العالقين على الساتر الترابي. وتشمل المساعدات المواد الغذائية والمياه ومستلزمات النظافة الشخصية والرعاية الصحية الأساسية. ومع حلول فصل الشتاء، قامت اللجنة الدولية بتزويدهم بالملابس الشتوية والحطب والبطانيات والشوادر.