أعلن خالد العطية، وزير الخارجية القطري، أن الشيخ تميم بن حمد، أمير قطر، والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أكدا خلال محادثاتهما، أمس، في موسكو أهمية إيجاد حل سياسي للصراع في سوريا.

وفي سياق متصل، أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، أن الجانبين يأملان في إجراء محادثات بين طرفي الصراع في سوريا خلال الشهر الجاري. ونقلت وكالة أنباء (تاس) الروسية عن لافروف قوله، إن الزعيمين متفقان على ضرورة أن يحدّد الشعب السوري مصيره بنفسه.

ومن المنتظر أن يعقد لافروف مع نظيره الأميركي جون كيري، اجتماعاً غداً للتشاور حول الصراع السوري، وذلك قبل خمسة أيام من انعقاد اجتماع لممثلي الحكومة والمعارضة السورية في الخامس والعشرين من الشهر الجاري، للتفاوض حول تشكيل حكومة انتقالية وإنهاء الصراع المستمر منذ خمسة أعوام.

وأكد وزير خارجية قطر أن الرئيس الروسي وأمير قطر، اتفقا على تكثيف الجهود لإيجاد حل سياسي للنزاع في سوريا. وقال الوزير: «زعيما البلدين اتفقا على ضرورة إيجاد حل سياسي في سوريا. لذلك اتفق الزعيمان على تكثيف الجهود لوضع نهاية للعمليات القتالية وللقتل والمجاعة بين المدنيين».

وقال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في مستهل لقائه مع أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني في موسكو، أمس، إن روسيا تعتبِر قطر دولة مهمة مؤثرة في تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط والخليج العربي.

 ونقلت وكالة أنباء «سبوتنيك» الروسية عن بوتين قوله: «من هذا المنطلق تنوي موسكو التعاون مع الدوحة في البحث عن الحلول الممكنة لمشاكل المنطقة»، مضيفاً: «علينا أيضاً أن نبحث خلال هذا اللقاء تنسيق مواقف بلدينا في قطاع الطاقة، ولاسيما في مجال الغاز».

دعم لموسكو

وأعرب أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمس، عن دعم بلاده للجهود التي تبذلها روسيا في معالجة قضايا الشرق الأوسط بالوسائل السياسية. ونقلت وكالة أنباء (تاس) عن أمير قطر قوله خلال اجتماع عقده مع رئيس مجلس الدوما (البرلمان الروسي) سيرغي ناريشكين: «إننا نراهن على الأصدقاء في روسيا بأن يؤدوا دوراً كبيراً لوقف مأساة الشعب السوري وتحقيق التسوية السياسية هناك».

ودعا إلى البحث عن أسباب الإرهاب عند النظر في معالجة القضايا المتعلقة بالإرهاب، معرباً عن دعم قطر لجهود التسوية السياسية في سوريا. وأضاف أن قطر تسعى إلى تطوير علاقات التعاون السياسية والاستثمارية والإنسانية والطاقة مع روسيا، مشدداً على قوة العلاقات الروسية القطرية.

إشادة بالعلاقات

وأشاد بتطور العلاقات بين البلدين في الوقت الحالي، إضافة إلى التعاون في مجال الطاقة والاستثمار، لاسيما في إطار منتدى الدول المنتجة للغاز، وكذلك التعاون بين صندوق الاستثمارات المباشرة الروسية وجهاز قطر للاستثمار.

من جانبه، أكد الرئيس ناريشكين «أهمية استناد التحالف الدولي المناهض للإرهاب إلى القانون الدولي ومبادئ ميثاق منظمة الأمم المتحدة، وكذلك التنسيق مع دول المنطقة التي تتحمل العبء الأكبر في عملية التصدي للإرهاب».

وأوضح أن التنسيق بين روسيا وقطر يساعد على تطبيع الوضع في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، معرباً عن أمله في أن تشكل زيارة أمير قطر لموسكو مرحلة مهمة في تطوير العلاقات الثنائية.

حكومة ومعارضة

وأجرى وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، محادثات مع وزير الخارجية القطري خالد العطية. وقال لافروف إنه يأمل في بدء محادثات بين الحكومة السورية والمعارضة في دمشق الشهر الجاري. وقال العطية إن روسيا وقطر ترغبان في جلب الاستقرار إلى أسواق الطاقة العالمية، ولاسيما عن طريق الحوار بين المنتجين والمستهلكين.

الطاقة

وحول الطاقة، قال الكرملين إن التنسيق بين البلدين في قطاع الطاقة «عنصر مهم» في العلاقات الثنائية بين البلدين، في وقت يتسم بظروف غير مواتية في أسواق الطاقة العالمية.

وقال الكرملين إن روسيا «تثمن كثيراً» الاتصالات بين منظمة البلدان المصــــدرة للبترول (أوبك) والمنتجين من خارجها من دون إسهاــــب.