تواصل السلطات الأميركية والعراقية عملية البحث عن ثلاثة أميركيين خطفوا، ومترجمهم العراقي في بغداد، فيما حذرت الولايات المتحدة الأميركية رعاياها من التوجه إلى العراق، بعد العملية. وقال ناطق أمني عراقي رفيع، إنهم تعرضوا للخطف من داخل شقة «مشبوهة» في منطقة الدورة جنوبي بغداد. والثلاثة هم أول مجموعة من الأميركيين تتعرض للخطف في هذا البلد منذ سنوات. وقال العميد سعد معن في بيان مقتضب: تأكد لدينا اختطاف ثلاثة أشخاص يحملون الجنسية الأميركية خلال تواجدهم في الدورة (حي الصحة)، داخل شقة «مشبوهة». وأضاف، إن «القوات الأمنية باشرت البحث عنهم واتخاذ الإجراءات اللازمة».

بدوره، أكد ضابط برتبة عقيد أن المترجم، الذي يعمل معهم دعاهم إلى شقة في الدورة، لتمضية «سهرة حمراء»، لكن «مليشيات مجهولة قامت باقتحام المكان وخطفتهم».

بيان الخارجية

وذكر بيان للخارجية الأميركية، أن «على الرعايا الأميركيين تجنب التوجه للعراق».

وكانت السفارة الأميركية في بغداد أعلنت عن وجود أميركيين مختطفين في بغداد، وأن السفارة الأميركية تعمل بالتنسيق مع الحكومة العراقية، لإطلاق سراحهم. وذكر الناطق باسم السفارة سكوت بولز، في تصريح صحافي أمس، أن عدداً من الأميركيين (لم يحدد عددهم) تم اختطافهم من أحد أحياء بغداد، من جانب مسلّحين مجهولين وأن السفارة الأميركية على تواصل مستمر مع الجهات الرسمية العراقية لإطلاق سراحهم.

أولوية قصوى

وأشار سكوت بولس إلى أن أمن وحماية الأميركيين هي الأولوية الكبرى بالنسبة لنا، ونحن نعمل بتنسيق كامل مع الحكومة العراقية، لإرجاع هؤلاء الأشخاص المفقودين من الأمريكيين وإطلاق سراحهم بالسرعة الممكنة.

وحول ما إذا كانت إحدى الجهات المسلحة اتصلت بهم لفرض شروط معينة مقابل إطلاق سراحهم، رفض سكوت الإجابة عن السؤال، مؤكداً «ضرورة العمل مع الحكومة العراقية بكل شفافية».

من جهته أكد وزير الخارجية الأميركي جون كيري وجود مختطفين أميركيين في العراق. وكان مصدر أمني أعلن الأحد عن اختطاف ثلاثة مدربين تابعين للجيش الأميركي، أثناء دعوة لهم من قبل مترجمهم في حي الدورة جنوبي بغداد.

بحث

وتبحث السلطات الأميركية والعراقية عن المخطوفين الثلاثة. وصرح الناطق باسم الخارجية جون كيربي «تلقينا تقارير عن فقدان مواطنين أميركيين في العراق». وقال: نعمل بالتعاون الكامل مع السلطات العراقية، لتحديد مكان هؤلاء الأشخاص واستعادتهم. وأضاف إن «سلامة وأمن المواطنين الأميركيين في الخارج أولوية قصوى لدينا».

وأكد عقيد في الشرطة العراقية طلب عدم كشف هويته، أن ثلاثة أميركيين ومترجمهم العراقي خطفوا في جنوبي بغداد. وأكد العقيد الاثنين أن عملية البحث تتركز حالياً على جمع المعلومات الاستخباراتية.

وكان ذكر سابقاً أن الخاطفين عناصر مليشيا يرتدون أزياء عسكرية، وعن الأميركيين قال، لا نعرف ماذا كانوا يفعلون.

برلمانيان

قال نائبان بالبرلمان العراقي، إن الأميركيين الثلاثة اختطفوا في بغداد. وقال محمد الكربولي عضو لجنة الأمن والدفاع بالبرلمان، إن الثلاثة تمت دعوتهم لمناسبة خاصة في حي الدورة جنوب شرقي العاصمة، حين خطفهم مسلحون مجهولون. وقدم إسكندر وتوت وهو عضو في اللجنة نفسها رواية مماثلة قائلاً، إنهم اختطفوا من مبنى سكني في حي الدورة.